الْخَرَّاصُونَ [1] ، وقد مر.
واختلفوا في أصحاب الأخدود من هم؟ فروي عن صهيب بطرق مختلفة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ذكر مَلِكًا فيمن كان قبلنا أسلم في عهده قوم، فأمر بالأخدود في أفواه السكك فخدوها، وأضرم فيها النار، وقال: من لم يرجع عن دينه [2] فأقحموه فيها ففعلوا.
وهو حديث طويل [3]
= فمنهم من حمله على حقيقته، على معنى أن الآية خبر من الله عن النار أنها تقتلهم:"جامع البيان"30/ 131، وانظر:"البحر المحيط"8/ 450.
وقيل: إن معنى"قتل"أهلك المؤمنون ذكره الماوردي في:"النكت والعيون"6/ 242.
قال د/الخضيري: ما قاله الواحدي لا يسلم له لوجود الخلاف في ذلك."الإجماع في التفسير": 524.
أقول ما كررته سابقاً في حكايته الإجماع عند الواحدي: إن الذي عليه الجمهور وأكثر المفسرين هو الإجماع عنده. فليراجع تفصيلي لهذا في مواضعه السابقة.
(1) سورة الذاريات: 10 وقد جاء في تفسيرها:"قال جماعة المفسرين، وأهل المعاني: لعن الكذابون، قال ابن الأنباري هذا تعليم لنا الدعاء عليهم؛ معناها قولوا إذا دعيتم عليهم: قتل الخراصون، قال: والقتل إذا أخبر عن الله به كان بمعنى اللعنة لأن من لعنه الله فهو بمنزلة المقتول الهالك."
(2) بياض في (ع) في عدة مواضع.
(3) الحديث بطوله مذكور في: صحيح مسلم: 4/ 2279: ح73، كتاب الزهد والرقائق: باب 17، وأخرجه أيضاً أحمد في: المسند: 6/ 16 - 18.
والترمذي في سننه: 5/ 437 - 439: ح 3340: كتاب تفسير القرآن: باب 77 قال عنه أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، والنسائي في تفسيره 2/ 509: ح 681: سورة البروج، وعبد الرزاق في:"المصنف"5/ 420 - 423، وزاد الحافظ ابن حجر"الكافي الشاف"183، إلى إسحاق، وأبي يعلى، والبزار. =