قال أستاذنا أبو إسحاق الثعلبي رحمه الله [1] : ولا أدري ما وجه هذا التأويل، لأن هذه السورة مكية بالإجماع، ولم يكن بمكة عيد ولا زكاة، ولا فطر. والله أعلم [2] .
قلت: يجوز أن يكون الله أنزل إلينا [3] على من فعل ذلك إذ أنزله، وأمر به، وكان في معلومه أن ذلك سيكون، فأثنى [4] على من فعل ذلك، وأثنى [5] على من ائتمر به، وأطاعه فيما يأمر به [6] من زكاة الفطر، وصلاة العيد، إذ أنزل الأمر بهما.
وقال مقاتل: قد أفلح من تصدق (الفطر) [7] من ماله، وذكر ربه
= وذكر الحديث بمعناه في"الجامع لأحكام القرآن"20/ 21،"الدر المنثور"8/ 485، وعزاه إلى البزار، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم في الكنى، وابن مردويه، والبيهقي في"السنن الكبرى"4/ 168: ح: 7668، قال السيوطي: أخرجه بسند ضعيف عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه عن جده عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وروى مثله الطبراني في"المعجم الكبير"22/ 98: ح: 239، وفيه محمد بن أشقر، وهو ضعيف. انظر:"مجمع الزوائد"كتاب التفسير: (سورة سبح) : 8/ 136 - 137.
(1) في: ع: -رضي الله عنه-.
(2) "الكشف والبيان"ج: 13: 78/ ب بنصه، وممن وافقه على ذلك ابن الجوزي في"زاد المسير": 8/ 230، القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"20/ 22، الخازن في"لباب التأويل": 4/ 370، والشوكاني في"فتح القدير": 5/ 425.
(3) بياض في: ع.
(4) في: أ: وأثنى.
(5) في: ع: فأثنى.
(6) في: أ: الله
(7) ساقط من: ع.