وقتادة [1] ، وابن عباس [2] (في رواية عطية) [3] ، قالوا: لم تعمل لله [4] تعالى فأعملها وأنصبها في النار، فهي تعالج السلاسل والأغلال. والمراد بالوجوه: أصحابها، ومعنى النصب [5] : الدؤوب في العمل بالتعب.
وقال عطاء عن ابن عباس: يعني الذين عملوا ونصبوا [6] في الدنيا على غير دين الإسلام من عبدة الأوثان، وكفار أهل الكتاب مثل الرهبان [7] ، وغيرهم لا يقبل الله منهم إلا ما كان لوجهه خالصًا لا يقبل
(1) المراجع السابقة، وانظر أيضًا"تفسير عبد الرزاق"2/ 338،"النكت والعيون"6/ 258،"الدر المنثور"8/ 491، وعزاه أيضًا إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(2) "جامع البيان"30/ 160،"الكشف والبيان"13/ 79 ب،"زاد المسير"8/ 233،"البحر المحيط"8/ 462.
(3) ساقط من (أ) .
(4) في (أ) : (الله) .
(5) النَّصَبُ: الإعياء من العناء، والفعل من نصِبَ يَنْصب،"تهذيب اللغة"12/ 210 (نصب) ،"لسان العرب"1/ 758 (نصب) .
وفي الغريب: النصب: التَّعب. انظر:"المفردات في غريب القرآن"494، تحفة الأريب: 292.
وعن ابن الملقن قال: ناصبة في النار، من النصب وهو التقلب، وعملها في النار الصعود والهبوط والصراخ، وقيل: عاملة في الدنيا بما تظن أن يقربها إلى الله، ناصبة أي في ذلك العمل.
"تفسير غريب القرآن"549.
(6) غير واضحة في (ع)
(7) الرُهْبان جمع راهب ويراد به المتعبد في الصومعة."لسان العرب"1/ 437 (رهب) .