بالزبرجد، والدُّرِّ [1] ، والياقوت مرتفعة في السماء، ما لم يجيء أهلها، فإذا أراد أن يجلس عليها تواضعت له حتى يجلس عليها، ثم ترتفع إلى موضعها [2] .
{وَنَمَارِقُ} [3] يعني الوسائد في قول الجميع [4] ، واحدها نُمْرُقة بضم النون، وزاد الفراء سماعًا من العرب نِمْرقة بكسر النون [5] ، وأنشد أبو
(1) الدُّر: جمع مفرده: الدُّرة وهو اللؤلؤ. انظر: مختار"الصحاح"268 (درّ) .
(2) "معالم التنزيل"4/ 479،"زاد المسير"8/ 235،"التفسير الكبير"31/ 156،"لباب التأويل"4/ 372.
(3) بياض في (ع) .
(4) حكى الإجماع أيضًا الفخر الرازي في"التفسير الكبير"31/ 156، وعزاه ابن كثير إلى ابن عباس، وعكرمة، والضحاك، والسدي، والثوري، وغيرهم في"تفسير القرآن العظيم"4/ 537، ولم يذكر الطبري قولاً مخالفاً لهذا القول، غير أنه عدد معاني الآية من القول: إن النمارق هي: المجالس، والوسائد، والمرافق، وعزا ذلك إلى ابن عباس وقتادة، انظر:"جامع البيان"30/ 164، وقد ذهب أيضًا إلى القول إنها الوسائد أصحاب الكتب الآتية:"بحر العلوم"3/ 473،"الكشف والبيان"ج 13/ 80 ب،"معالم النزيل"4/ 279،"المحرر الوجيز"5/ 474،"الكشاف"4/ 203،"زاد المسير"8/ 235،"الجامع لأحكام القرآن"20/ 34،"الباب التأويل"4/ 372،"البحر المحيط"8/ 463،"فتح القدير"5/ 430.
وبه قال أيضًا أبو عبيدة في"مجاز القرآن"2/ 296، وأبو عبيد في"غريب القرآن"143، بحاشية كتاب التيسير، وابن قتيبة في:"تفسير غريب القرآن"525، والسجستاني في"نزهة القلوب"455، ومكي في:"العمدة في غريب القرآن"345. وبه قال ابن منظور في"لسان العرب"10/ 361 (نمرق) .
وقال د/ الخضيري في: الإجماع في التفسير: 525، ما ذكره الوحدي من الإجماع صحيح لا خلاف فيه.
(5) "معاني القرآن"3/ 258، وعنده بكسر النون، والراء رواه عن بعض قبيلة كلب.