وقال الكلبي: إرم هو الذي يجتمع إليه نسب عَاد وثمود [1] .
وقال أبو عبيدة: هما عَادان: فالأولى هي إرم [2] ، وهي التي قال الله (عز وجل) [3] : {أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى} [النجم: 50] .
قال ابن الرقيات:
مَجْدًا تَلِيدًا بَنَاهُ أوَّلُهُ ... أدْرَكَ عَادًا وقَبْلَهَا إرَمَا [4]
قال أبو إسحاق: إرم لم تنصرف؛ لأنها جعلت اسمًا للقبيلة، ولذلك فتحت وهي في موضع خفض، قال: ويقال: إرم: اسم لبلدتهم التي كانوا فيها [5] .
قوله: {ذَاتِ الْعِمَادِ} فيه قولان:
أحدهما: أنهم كانوا أهل عُمُدٍ سَيَّارة في الربيع، فإذا هاج العود رجعوا [6] إلى منازلهم.
وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء [7] ، (والكلبي [8] ، وقتادة [9] ،
(1) "الكشف والبيان"13/ 85 أ،"لباب التأويل"4/ 375.
(2) "مجاز القرآن"2/ 297 نقله عنه بالمعنى.
(3) ساقط من (أ) .
(4) ورد البيت في"ديوانه"155،"المحرر الوجيز"5/ 477،"الجامع لأحكام القرآن"20/ 45،"فتح القدير"5/ 234،"روح المعاني"30/ 122. ومعناه: عاد قبيلة معروفة يضرب بها المثل في القدم، وإرم مدينة قديمة، وهي بلدة عاد. وقيل أمهم، أو قبيلتهم. ديوانه.
(5) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 322 بتقديم وتأخير في الكلام.
(6) بياض في (ع) .
(7) "معالم التنزيل"4/ 482،"زاد المسير"8/ 242،"لباب التأويل"من غير ذكر الطريق إلى ابن عباس.
(8) "بحر العلوم"3/ 476،"معالم التنزيل"4/ 482،"لباب التأويل"4/ 375.
(9) المراجع السابقة عدا"بحر العلوم"، وانظر أيضًا:"تفسير عبد الرزاق"2/ 370، =