فهرس الكتاب

الصفحة 13448 من 13748

قال أهل المعاني: وليس هذا من الإكرام الذي هو (نقيض الهوان، ولكنه من الإكرام الذي هو) [1] إعطاء الخير، والمال، والحظ من الدنيا، والله تعالى يعطي الكافر الحظ من الدنيا، وليس بمكرم له [2] .

وقوله: {فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ}

قال مقاتل: فضلني بما أعطاني؛ ظن أن ما أعطاه من الدنيا لكرامته عليه [3] .

وهذا معنى قول ابن عباس قال: هذه كرامة من الله لي [4] .

{وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ} بالفقر.

{فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ} ضيق الله عليه بأن جعل على مقداره البلغة، قال: هذا هوان من الله لي.

وهو قوله: {فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ} (أي أذلني بالفقر، ولم يشكر الله على ما وهب له من السلامة في جوارحه ورزقه من العافية) [5] ، وهذا معنى قول الكلبي: لا يشكره في الفقر كما يشكره في الغنى [6] [7] .

قال أبو إسحاق: وهذا يعني به الكافر الذي لا يؤمن بالبعث، إنما الكرامة عنده والهوان بكثرة الحظ في الدنيا وقلته، وصفة المؤمن أن

(1) ما بين القوسين ساقط من (أ) .

(2) لم أعثر على مصدر لقولهم.

(3) ورد معنى قوله في"تفسير مقاتل"239 ب.

(4) لم أعثر على مصدر لقوله.

(5) ما بين القوسين نقله عن"الكشف والبيان"13/ 91 أبيسير من التصرف.

(6) في (أ) : (الغنا) .

(7) لم أعثر على مصدر لقوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت