وعلى هذا: (الكبد من مكابدة الأمر، وهي معاناة شدته [1] ، ومشقته، والرجل يكابد الليل إذا قاسى هَوّلهُ وصعوبته [2] [3] .
وقال أهل المعاني: الكبد شدة الأمر، ومنه تكبد اللبن إذا غلظ واشتد، ومنه الكبد: كأنه دم [4] يغلظ ويشتد، فالإنسان مخلوق في شدة مكونة [5] في رحمه، ثم في القماط، والرباط، ثم على خطر (عظيم) [6] عند بلوغه حال التكليف، ومكابدة المعيشة، والأمر والنهي، فينبغي [له] [7] أن يعلم أن الدنيا دار مشقة وكد، وأن الجنة هي دار الراحة والنعمة [8] .
ومن المفسرين من يذهب [9] بالكبد إلى شدة الخلق، والقوة، وهو قول الكلبي، قال: نزلت في رجل من بني جمح [10] ، كان يكنى أبا الأشدين، وكان يجعل تحت قدميه الأديم (العكاظي) [11] ، ثم يأمر العشرة
(1) قال به الأزهري في:"تهذيب اللغة"10/ 127 (كبد) بتصرف، وانظر:"لسان العرب"3/ 376 (كبد) .
(2) ومن قوله: (الرجل يكابد ...) إلى: (وصعوبته) من قول الليث. المرجعان السابقان.
(3) ما بين القوسين نقله من التهذيب. المرجع السابق.
(4) في (أ) : (ولم) .
(5) في (أ) : (ركمه) .
(6) ساقط من: (أ) .
(7) ساقط من: (أ) .
(8) لم أعثر على مصدر لقولهم.
(9) في (أ) : (ذهب) .
(10) بنو جمح: بطن بني هصيص من قريش من العدنانية، النسبة إليهم جمحي،"نهاية الأرب"للقلقشندي ص 202، وانظر"معجم قبائل العرب"لمحمد رضا كحالة 1/ 202،"نهاية الأرب"للنويري 2/ 356.
(11) ساقط من: (أ) .