قال: قالت عائشة، رحمها الله [1] : انتبهت ليلة، فوجدت رسوله الله -صلى الله عليه وسلم- وهو يقول:"رب أعط نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها" [2] .
والضمير في قوله: {زَكَّاهَا} و {مولاها} هو يعود إلى: {مَن} ، وهو بمعنى النفس.
قال الفراء [3] ، والزجاج [4] : يقول قد أفلحت نفس زكاها الله، وقد خابت نفس دسَاهَا الله.
وذُكر في الآيتين قول آخر، قال الحسن: قد أفلح من زكى [5] نفسه فأصلحها، وحملها على طاعة الله، وقد خاب من أهلكها وحملها على
= انظر:"الطبقات الكبرى"5/ 494،"تهذيب الكمال"29/ 287 ت 6367،"تقريب التهذيب"2/ 296 ت 24.
(1) في (ع) : (رضي الله عنها) .
(2) أخرجه الإمام أحمد في"المسند"6/ 209 من طريق سعيد عن عائشة، وقد وردت رواية عن طريق زيد بن أرقم في"صحيح مسلم"4/ 2088: ح: 73: باب 18، والحديث كما هو عنده عن زيد بن أرقم قال:"لا أقول إلا كما كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول، كان يقول: (اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها ...) ."
كما أخرجه النسائي 8/ 653 ح 5473، 5553، كتاب الاستعاذة، باب 13، 65 من طريق زيد بن أرقم.
وطريق زيد أخرجه الإمام أحمد في المسند: 4/ 371.
(3) "معاني القرآن"3/ 267 واللفظ له.
(4) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 333.
(5) في (أ) : (زكا) .