معصية الله [1]
ونحو هذا القول يروى عن قتادة [2] ، وذكره [3] الفراء فقال: ويقال [4] : قد [5] أفلح من زكى نفسه [6] بالصدقة وبالطاعة، وقد خاب من دسى [7] نفسه فأخملها بترك الصدقة والطاعة.
وذكر وجهًا آخر على هذا القول في قوله:"دسَاهَا"فقال: إن البخيل يخفى منزله وماله، وإن المعطي يُبرز منزله، فينزل على الأشراف والروابي [8] ؛ [لئلا] [9] يستتر عن الضِّيفان، ومن أراده [10] .
وشرحه ابن قتيبة فقال: يريد قد أفلح من زكى [11] نفسه، أي أنماها، وأعلاها بالطاعة، والبرّ، والصدقة، واصطناع المعروف، وقد
(1) "الكشف والبيان"13/ 101 أ،"معالم التنزيل"4/ 493،"الدر المنثور"8/ 530، وعزاه إلى عبد بن حميد، و"تفسير الحسن البصري"2/ 424.
(2) "تفسير عبد الرزاق"2/ 376،"جامع البيان"30/ 213،"الكشف والبيان"13/ 100 ب،"النكت والعيون"6/ 284.
(3) في (ع) : (ذكر) .
(4) في (أ) : (يقال) .
(5) في (أ) : (وقد) .
(6) في (أ) : (زكا) .
(7) في (أ) : (دسا) .
(8) الروابي: ما أشرف من الرَّمل مثل الدّكدَاكة؛ غير أنها أشد منها إشرافًا."لسان العرب"14/ 306 (ربا) .
(9) في: النسختين (لأن لا) ، وما أثبته من المعاني.
(10) "معاني القرآن"3/ 267.
(11) في (أ) : (زكا) .