وقال المؤرج: الدمدمة: إهلاك باستئصال [1] .
وقال ابن الأعرابي: دمدم: إذا عَذَّب عذابًا تامًا [2] .
وذكر الزجاج: أصل هذا الحرف، فقال: معنى دمدم: أطبق عليهم العذاب،، يقال: دمدمته على الشيء إذا أطبقت عليه، وكذلك دمدمت عليه القبر وما أشبهه، ويقال: ناقة الله مَدْمُومة أي قد ألْبَسَها الشحم، فإذا كررت الأطباق قلت: دمدمت عليه [3] . هذا كلامه، ومعنى الدم في اللغة: اللطخ، يقال للشيء السمين كأنها دمَّ بالشحم دمًا [4] ، فجعل أبو إسحاق"دمدم"من هذا الحرف على التضعيف نحو: {فَكُبْكِبُوا} [5] فيجوز أن يكون معنى"فدمدم عليهم"سوي عليهم الأرض [6] بأن أهلكهم، فجعلهم تحت التراب، يدل على هذا قوله:"فسواها".
قال عطاء عن ابن عباس: يريد فسوي عليهم الأرض [7] .
ويجوز أن يكون المعنى: {فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ} أطبق عليهم العذاب، وعمهم [8] به كالشيء الذي يلطخ، فيعم ما يلطخ به، ويكون على هذا معنى
(1) "الكشف والبيان"13/ 101 ب،"معالم التنزيل"4/ 494 وعزاه إلى المؤرج، ولعله خطأ،"زاد المسير"8/ 259،"الجامع لأحكام القرآن"20/ 79،"فتح القدير"5/ 450.
(2) "تهذيب اللغة"14/ 83 (دمم) .
(3) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 333 بنحوه.
(4) "تهذيب اللغة"14/ 81 (دمم) .
(5) سورة الشعراء: 94، قال تعالى: {فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ} .
(6) ويجوز أن يكون في (أ) ، وهو مكرر، وفي غير موضعه.
(7) لم أعثر على مصدر لقوله.
(8) في (ع) : (وعمقهم) .