وقوله: {بِهِ}
قال الكلبي: بالمكَان الذي انتهى إليه [1] .
قال الفراء: {بِهِ} يريد الوادي، ولم يذكر قبل، وهو جائز إذا عرف اسم الشيء كنى عنه، صمن لم يَجْرِ له ذكر قال الله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر: 1] .
يعني القرآن، وهو استئناف سورة [2] .
وهذا على قول من يقول: إن هذه الآيات في ذكر إبل الحجاج [3] ، لأن ذلك الوادي الذي يسرع فيه الإبل معروف، وهو وادي [4] مُحَسِّرُ.
وقال أبو إسحاق: فأثرن بمكان عدوها [5] نقعًا، ولم يتقدم ذكر المكان، ولكن في الكلام [6] دليل عليه [7] .
="النكت والعيون"6/ 325 برواية:
عدمت بُنَيتيّ من كنفي كَداء
و"الدر المنثور"8/ 602 وعزاه إلى الطيالسي، وبرواية: (عدمنا موعدها كداء) ، و"روح المعاني"30/ 216.
النقع: الغبار، وكداء الثنية العليا بمكة مما يلي المقابر، وهو المعلى.
وقوله: (عدما خيلنا) هو كقولك: لا حملتني رجلي إن لم تسر إليك، ولا نفعني مالي إن لم أنفقه عليك"شرح ديوان حسان"ص 58، تح: عبد الرحمن البرقوقي: 57 بإيجاز.
(1) لم أعثر على مصدر لقوله.
(2) "معاني القرآن"3/ 285 مختصرًا.
(3) في (ع) : الحاج.
(4) وادي مُحَسَّرُ: وهو موضع ما بين مكة وعرفة، وهو مَسيلٌ.
"معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع"للبكري: 4/ 1190 و"معجم البلدان"لياقوت الحموي 5/ 62.
(5) في مقروءة في: (أ) .
(6) في (أ) : (المكان) .
(7) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 353 بتصرف.