لأنه يعلم أن آخرته قد فسدت عليه، فالبقاء في دار الدنيا آثر عنده من القدوم على العذاب الأليم.
وقوله تعالى: {يَوَدُّ} يقال: وَدِدتُ أوَدّ، والمصدر: الوَدّ، والوُدّ، والوِداد، والوَدادة، أنشد الفرّاء [1] :
ودِدت ودادَةً لو أَنّ حظّي ... مِنَ الخُلَّانِ أن لا يَصرمُوني [2] .
ويقال أيضًا: وَدَادًا بالفتح، ووِدَادَةً بالكسر، ويقلّ [3] هذان، واستقصاء هذا يذكر عند قوله: {إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ} [هود: 90] [4] .
وقوله تعالى: {لَوْ يُعَمَّرُ} يقال: عَمَّرَه الله تعميرًا، إذا أطال عمره، وأصله من العمارة، الذي هو ضدّ الخراب، والعُمُر: اسم للمدّة التي يُعَمَّرُ فيها البدن بالحياة والنمو [5] .
وقوله تعالى: {أَلْفَ سَنَةٍ} سُمي الألف ألفًا، لأنه تأليف العشرات في عِقْدٍ، ويقال: ثلاثة آلاف إلى العشرة، ثم أُلُوف جمع الجمع، والألف مذكر، وإذا أُنِّثَ على أنه جمع فهو جائز، وكلام العرب فيه التذكير [6] ،
(1) نقله عن الفراء صاحب"اللسان"8/ 4792، ولم أجده في"معاني القرآن"والظاهر أنه في المصادر للفراء.
(2) البيت بلا نسبة في:"لسان العرب"8/ 4793.
(3) في (ش) : (ونقل) .
(4) ينظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 179،"اللسان"8/ 4793 (ودد) ،"المفردات"للراغب 532، وقال: الود: محبة الشيء، وتمني كونه، ويستعمل في كل واحد من المعنيين.
(5) ينظر:"المفردات"350،"اللسان"5/ 3099 (عمر) .
(6) ينظر"تهذيب اللغة"1/ 183،"المفردات"30،"اللسان"1/ 108 مادة (ألف) .