مَتَى يَشْتَجِرْ قَوْمٌ يَقُلْ سَرَوَاتُهُمْ ... هُمُ بَيْنَنا فَهُمُ رضًا وَهُمُ عَدْلُ [1]
وأنشد أحمد بن يحيى:
سقى الله نجدًا من ربيعٍ وصيّفِ ... وماذا تُرْجَى [2] مِن ربيعٍ سَقَى نَجْدا
بلى إنَّهُ قد كانَ للعيشِ مرةً ... وللبيضِ والفتيانِ منزلةً حمدا [3]
أراد: منزلة محمودة. قال ابن الأنباري: والمصدر للمؤنث قد يكون خبرًا عن المذكر، كقولهم: أكلُ الرمانِ لذةٌ، وذكر أخبار الصالحين عظةٌ، ولقاءُ محمد منفعة. ويمكن أن تكون المثابة الموضع الذي يثاب إليه، والهاء فيه لا تكون لتأنيث الموصوف به، كما يقال للمجلس: المقامُ والمقامة، يقال: هذا الموضعُ مقامُ فلان ومقامة بمعنى، والهاء تدخل للتخصيص لا للتأنيث، وهاء التخصيص تدخل في مواضع كثيرة كالقطنة والصوفة وأشباه ذلك [4] ، قال زهير:
وفيهم مقاماتٌ حِسَانٌ وجوهُها ... وأنديةٌ ينتابُها القولُ والفِعْلُ [5]
وواحد المقامات مقامة، وعلى هذا دلَّ كلام المفسرين. فقد قال ابن عباس في معنى قوله: {مَثَابَةً} : يريد: لا يقضون [6] منه وطرًا، كلما أتوه
(1) البيت لزهير بن أبي سلمى في"الديوان"ص 40،"والأشباه والنظائر"2/ 385، و"لسان العرب"3/ 1664 (مادة: رضى) . وينظر:"المعجم المفصل"6/ 216.
(2) ساقطة من (أ) ، (م) .
(3) هما بلا نسبة في"المذكر والمؤنث"للأنباري ص 246،"معجم البلدان"5/ 263 (نجد) . وينظر:"المعجم المفصل"2/ 204.
(4) ابن الأنباري.
(5) البيت لزهير بن أبي سلمى، في"ديوانه"ص113،"لسان العرب"6/ 3787 مادة (قوم) ،"المعجم المفصل"6/ 245.
(6) في (ش) : (لا تقضون) .