فهرس الكتاب

الصفحة 1512 من 13748

مَتَى يَشْتَجِرْ قَوْمٌ يَقُلْ سَرَوَاتُهُمْ ... هُمُ بَيْنَنا فَهُمُ رضًا وَهُمُ عَدْلُ [1]

وأنشد أحمد بن يحيى:

سقى الله نجدًا من ربيعٍ وصيّفِ ... وماذا تُرْجَى [2] مِن ربيعٍ سَقَى نَجْدا

بلى إنَّهُ قد كانَ للعيشِ مرةً ... وللبيضِ والفتيانِ منزلةً حمدا [3]

أراد: منزلة محمودة. قال ابن الأنباري: والمصدر للمؤنث قد يكون خبرًا عن المذكر، كقولهم: أكلُ الرمانِ لذةٌ، وذكر أخبار الصالحين عظةٌ، ولقاءُ محمد منفعة. ويمكن أن تكون المثابة الموضع الذي يثاب إليه، والهاء فيه لا تكون لتأنيث الموصوف به، كما يقال للمجلس: المقامُ والمقامة، يقال: هذا الموضعُ مقامُ فلان ومقامة بمعنى، والهاء تدخل للتخصيص لا للتأنيث، وهاء التخصيص تدخل في مواضع كثيرة كالقطنة والصوفة وأشباه ذلك [4] ، قال زهير:

وفيهم مقاماتٌ حِسَانٌ وجوهُها ... وأنديةٌ ينتابُها القولُ والفِعْلُ [5]

وواحد المقامات مقامة، وعلى هذا دلَّ كلام المفسرين. فقد قال ابن عباس في معنى قوله: {مَثَابَةً} : يريد: لا يقضون [6] منه وطرًا، كلما أتوه

(1) البيت لزهير بن أبي سلمى في"الديوان"ص 40،"والأشباه والنظائر"2/ 385، و"لسان العرب"3/ 1664 (مادة: رضى) . وينظر:"المعجم المفصل"6/ 216.

(2) ساقطة من (أ) ، (م) .

(3) هما بلا نسبة في"المذكر والمؤنث"للأنباري ص 246،"معجم البلدان"5/ 263 (نجد) . وينظر:"المعجم المفصل"2/ 204.

(4) ابن الأنباري.

(5) البيت لزهير بن أبي سلمى، في"ديوانه"ص113،"لسان العرب"6/ 3787 مادة (قوم) ،"المعجم المفصل"6/ 245.

(6) في (ش) : (لا تقضون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت