وانصرفوا اشتاقوا إلى الرجعة إليه [1] .
وروي أيضًا عن ابن عباس أنه قال في تفسير المثابة: معادًا [2] ، وعلى هذا فقال أبو إسحاق: الأصل في مثابة مثْوَبةٌ، ولكنَّ حركة الواو نُقلت إلى الثاء، وتبعت الواو الحركة فانقلبت ألفًا. قال: وهذا إعلال إتباع، تبع مثابةٌ بابَ ثاب [3] ، وأصلُ ثاب ثَوَبَ، ولكنَّ الواوَ قُلِبَت ألفًا؛ لتحركها وانفتاحِ ما قبلها، لا اختلاف بين النحويين في ذلك. انتهى كلامه [4] . وُينشدُ على أن المثاب والمثابة واحد قول ورقة في صفة الحرم:
مَثَابًا لأَفْنَاءِ القبائلِ كُلِّها ... تَخُبُّ إليها اليعملاتُ الطَّلائحُ
وأنشده الشافعي رحمه الله لأبي طالب، وروى: اليعملات الذوامل [5] .
(1) أخرجه الطبري في"تفسيره"1/ 533 وبنحوه أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 255 ثم قال: وروي عن أبي العالية، وسعيد بن جبير في إحدى روايتيه وعطاء ومجاهد والحسن وعطية والربيع بن أنس والسدي والضحاك نحو ذلك.
(2) ذكره الثعلبي في"تفسيره"1/ 1160، البغوي في"تفسيره"1/ 146،"البحر المحيط"1/ 380. ولفظهم: معاذًا وملجًا، بالذال، وليست بالدال. وقال الطبري 1/ 532: وإذ جعلنا البيت مرجعا للناس ومعاذًا. وورد بالدال في"الوسيط"1/ 204.
(3) في (ش) : (وإعلال الألف اتباع تبع ألف مثابة ألف ثاب) .
(4) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 206.
(5) نسبه إلى ورقة الطبري في"تفسيره"1/ 532، وأبو حيان في"البحر المحيط"1/ 380، و"البداية والنهاية"2/ 297. ورواية الطبري: مثابٌ، وذكره الشافعي في"الأم" (1/ 153ط. دار المعرفة) منسوبًا لورقة بن نوفل خلافًا لما ذكره الواحدي، لكنه قال: الذوامل بدل الطلائح وكذلك ذكره القرطبي في"تفسيره"2/ 100 وعدها أبو حيان رواية في البيت. وبمثل هذه الرواية ذكرها صاحب"اللسان"3/ 1516 منسوبًا لأبي طالب، وذكره في (مادة: ذمل) غير منسوب قال=