فهرس الكتاب

الصفحة 1541 من 13748

هذا عند تفسير الزكاة. قال ابن عباس: ويرشدهم إلى أفضل عبادتك [1] ، وقال ابن جريج [2] : يطهرهم من الشرك، ويخلّصهم منه [3] .

وقيل: يأخذ زكاة أموالهم [4] ، وقال ابن كيسان: يشهد لهم يوم القيامة بالعدالة إذا شهدوا للأنبياء بالبلاغ، بيانه قوله: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [5] [البقرة: 143] الآية.

وقوله تعالى: {إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} اختلف قول أهل اللغة في معنى العزيز واشتقاقه، فقال أبو إسحاق: العزيز في صفات الله: الممتنع فلا يغلبه شيء [6] ، وهذا قول المفضل، قال: العزيز: المنيع الذي لا تناله الأيدي [7] .

وعلى هذا القول العزيز من عزّ يَعَزُّ بفتح العين، إذا اشتد [8] ، يقال: عَزَّ علي ما أصاب فلانًا أي: اشتد، وتعزز لحم الناقة إذا صلُب واشتدّ [9] ،

(1) لعله من رواية عطاء التي تقدم ذكرها. وبنحوه أخرجه الطبري1/ 558، وابن أبي حاتم 1/ 237 (1265) بلفظ: يعني بالزكاة طاعة الله والإخلاص.

(2) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، تقدمت ترجمته [البقرة: 35] .

(3) أخرجه الطبري في"تفسيره"1/ 558، وذكره الثعلبي 1/ 1192 بلا نسبة.

(4) ذكره الثعلبي في"تفسيره"1/ 1192، والسمرقندي 1/ 158، والبغوي 1/ 152، وابن الجوزي في"زاد المسير"1/ 146، وبنحوه في"البحر المحيط"1/ 393.

(5) ذكره الثعلبي في"تفسيره"1/ 1192، وعنه البغوي 1/ 152،"الخازن"1/ 112.

(6) نقله عن أبي إسحاق الزجاج الأزهري في:"تهذيب اللغة"3/ 2420، وعنه في"اللسان"5/ 2925، وينظر تفصيلا في"اشتقاق أسماء الله"لأبي القاسم الزجاجي ص 237 - 240.

(7) نقله عنه الثعلبي في"تفسيره"1/ 1193 وأبو حيان في"البحر المحيط"1/ 393.

(8) ينظر:"تهذيب اللغة"3/ 2420"عزز".

(9) ينظر:"تفسير الثعلبي"1/ 1194،"البحر المحيط"1/ 393،"الدر المصون"1/ 373.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت