المعنى: نغالي باللحم [1] .
قال: ومثله: قول العرب: ضُرِبَ زيدٌ الظَهَر والبَطنَ، المعنى [2] : على الظهر والبطن.
قال: وهذا عندي مذهَبٌ صالح، ثم اختار أن يكون معنى سفِه نفسَه: جَهِلَ نفسه، فالمعنى والله أعلم: إلا من جهل نفسه، أي: لم يفكر في نفسه، فوضع سَفِهَ موضع جَهِل، وعُدِّى كما عُدَي [3] . وقد ارتضى هذا القول كثير من العلماء [4] ، وبه قال ابن كيسان فقال في تفسير قوله: {إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ} : إلا من جهِل نفسه [5] ؛ لأن من عبد حجرًا أو قمرًا أو شمسا أو صنمًا [6] فقد جهل نفسه؛ لأنه لم يعلم خالقها، ولم يعلم [7] ما يحق لله عليه. والعرب تضع سَفِهَ في موضع جَهِل، ومنه الحديث:"الكِبْرُ [8] "
= ص 171 وبلا نسبة في"لسان العرب"6/ 3290. ونسب للحطيئة في"أمالي المرتضي". انظر: حاشية"معاني القرآن"للزجاج 1/ 210،"معاني القرآن"للفراء 2/ 382،"المعجم المفصل"3/ 327.
(1) "معاني القرآن"للأخفش 1/ 148 - 149، وينظر:"تهذيب اللغة"2/ 1385.
(2) في (ش) : (والمعنى) .
(3) بتصرف من"معاني القرآن"للزجاج 1/ 210، وعنده: فحذف حرف الجر في غير الظرف.
(4) ينظر:"التبيان"93،"البحر المحيط"1/ 394.
(5) الثعلبي 1/ 1200، والبغوي في"تفسيره"1/ 152. والواحدي في"الوسيط"1/ 214، وهو اختيار الزجاج في"معاني القرآن"1/ 211.
(6) في (ش) : (ضيًا) .
(7) في (م) : (ولا يعلم) .
(8) في (أ) و (م) : (الكبير) .