فهرس الكتاب

الصفحة 1560 من 13748

نزلت في اليهود حين قالوا للنبي صلى الله وسلم: ألست تعلم أن يعقوب يوم مات أوصى بنيه باليهودية؟ فأنزل الله قوله: {أَمْ كُنْتُمْ} [1] ، ومعناه: بل أكنتم، كأنه ترك الكلام الأول واستفهم، قاله أبو إسحاق [2] . وقال أبو عبيدة: أم ههنا بمعنى: هل، واحتج بقول الأخطل:

كذَبَتْكَ عَيْنُكَ أم رأيتَ بواسِطٍ [3]

بمعنى: هل رأيت [4] .

ويجوز أن يتقدمه استفهام مضمر، كأنه قيل لليهود: أبلغكم ما تقولون وتنسبون إلى [5] يعقوب، أم كنتم شهداء حضرتم وصيته [6] ؟ وقد شرحنا معنى (أم) عند قوله: {أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا} [البقرة: 108] .

(1) ذكره مقاتل في"تفسيره"1/ 140، والثعلبي 1/ 1210، والواحدي في"أسباب النزول"ص 44، وفي"الوسيط"1/ 216، والبغوي 1/ 154 وابن الجوزي في"زاد المسير"1/ 148، وابن حجر في"العجاب"1/ 397، والمناوي في"الفتح السماوي"1/ 183، ونقله عنه السيوطي، قوله: لم أقف عليه.

(2) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 212، وينظر:"البحر المحيط"1/ 400.

(3) وعجز البيت:

غَلَسَ الظلام من الرَّباب خيالا

ينظر:"ديوان الأخطل"ص 385،"مجاز القرآن"1/ 65،"الخزانة"2/ 411، 4/ 452،"لسان العرب"6/ 3281، 7/ 3841،"المعجم المفصل"6/ 79.

(4) "مجاز القرآن"1/ 57.

(5) في (ش) : (عن) .

(6) قال ابن عطية في"المحرر الوجيز"1/ 497 - 498: وقال لهم على جهة التقريع والتوبيخ: أشهدتم يعقوب وعلمتم بما أوصى فتدلون عن علم، أي: لم تشهدوا بل أنتم تفترون، وأم، تكون بمعى ألف الاستفهام في صدر الكلام لغة يمانية، وحكى الطبري أن أم يستفهم بها في وسط كلام قد تقدم صدره، وهذا منه.، وينظر:"البحر المحيط"1/ 400 - 401.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت