وقوله تعا لى: {شُهَدَاءَ} أراد: حضورًا [1] .
وقوله تعالى: {إِذْ حَضَرَ} موضع إذ نصب؛ لأنه بمعنى وقت حضر، والحضور خلاف الغيبة، وحَضْرة الرجل: فناؤه [2] [3] .
وقوله: {إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ} : إذ هذه الثانية موضعها نصب، كموضع الأولى، وهو بدل مؤكد [4] .
وقوله تعالى: {وَإِلَهَ آبَائِكَ} الآباء: جمع أب، وفي الأب لغاتٌ، يقال: هذا أبُكَ، وهذا أباك، وهذا أبوكَ، فمن قال: أَبُكَ، قال في التثنية: أَبَان وأبُونَ وأَبِينَ، ومن قال: أباك وأبوك، فتثنيتهما أَبَوَان. أنشد أحمد بن يحيى [5] :
سوى أبِكَ الأدنى وأنَّ محمدًا ... علا كلَّ عالٍ يا ابنَ عمِّ محمدِ [6]
وأنشد سيبويه [7] :
فلما تَبَيَّنَّ أصواتَنا ... بَكَيْنَ وَفَدَّيْنَنَا بالأبِينَا [8]
(1) "تفسير الثعلبي"1/ 1210.
(2) في (ش) : (حضر الرجل فتاه) .
(3) "تهذيب اللغة"1/ 848،"البحر المحيط"1/ 397.
(4) كذا قال الزجاج في:"معاني القرآن"1/ 212.
(5) في:"اللسان"1/ 16 (أبى) .
(6) البيت بلا نسبة في"لسان العرب"1/ 16 (أبى) ،"المعجم المفصل"2/ 436.
(7) في:"الكتاب"3/ 406، وهو في"اللسان"1/ 15 (أبى) .
(8) البيت لزياد بن واصل السلمي، في"خزانة الأدب"4/ 474 - 477،"شرح أبيات سيبويه"2/ 284، وبلا نسبة في"الأشباه والنظائر"4/ 286،"خزانة الأدب"4/ 108، 468،"الخصائص"1/ 356،"شرح المفصل"3/ 37،"الكتاب"3/ 406،"لسان العرب"1/ 15 (أبى) ،"المقتضب"2/ 174،"البحر المحيط"1/ 402،"المعجم المفصل"8/ 75.