فهرس الكتاب

الصفحة 1562 من 13748

ويقال: ما كنت أبًا ولقد أَبَوْتَ أُبُوَّةً، وماله أبٌ يأبُوه.

الليث: فلان يأبو تيمًا إباوة بكسر الألف، أي: يغذوه [1] ، وتأبىّ فلان [2] فلانًا، أي: اتخذه أبًا، كما تقول: تبنَّى من الابن [3] . وقال في تصغير الأب: أُبَيّ، وتصغير الآباء على وجهين: أجودهما: أُبيُّون، والآخر: أُبيَّاء؛ لأن كل جماعة كانت على أفعال فإنها تصغّر على حدها [4] ، كما تقول في تصغير الأجمال: أجيمال.

وقوله تعالى: {وَإِسْمَاعِيلَ} أدخله في جملة الأباء، وهو كان عمَّ يعقوب؛ لأن العرب تُسَمِّي العمَّ أبًا [5] ، وقد روي أنه لما كان يوم فتح مكة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للعباس [6] :"امض إلى قومك، أهل مكة، فادعهم إلى الله قبل القتال"، فركب العباس بغلة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الشهباء، فانطلق، فلما مضى فأبعد، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"رُدُّوا عليَّ أبي، ردوا عليَّ أبي، لا تقتلْه"

(1) نقله عنه في"تهذيب اللغة"1/ 103،"اللسان"1/ 16 (أبي) .

(2) في (أ) (م) : (تأبى فلانًا) .

(3) في"اللسان"1/ 17 (أبي) ."تهذيب اللغة"1/ 396.

(4) في (ش) : (أحدها) .

(5) يروى عن أبي العالية، كما أخرج ابن أبي حاتم في"تفسيره"1/ 24، وينظر:"مجاز القرآن"،"معاني القرآن"للفراء،"تفسير الطبري"1/ 563،"تفسير الثعلبي".

(6) العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمي القرشي أبو الفضل، عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان إليه في الجاهلية السقاية والعمارة، هاجر قبل الفتح، وثبت يوم حنين، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"من آذى العباس فقد آذاني، فإنما عم الرجل صنو أبيه"، ولد قبل النبي - صلى الله عليه وسلم - بسنتين، وتوفي بالمدينة سنة 32. ينظر:"فضائل الصحابة"للإمام أحمد 2/ 1159،"الاستيعاب"2/ 358.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت