فهرس الكتاب

الصفحة 1575 من 13748

صبغةً؛ لأن المتدين يَلْزَمُه ولا يُفَارقُه، كما يلزم الصبغُ الثوبَ. والعرب تقول: فلانٌ يَصْبغ فلانًا في الشرّ، إذا أدخله فيه، وألزمه إياه، كما يلزم الثوب الصبغ، خاطبهم الله في كتابه بمثل ما يعرفون في لغتهم، أنشد ثعلب:

دعِ الشَّرَّ وَانْزِلْ بِالنَّجَاةِ تَحَرُّزًا ... إذا أنت لم يَصْبِغْكَ في الشَّرِّ صَابغُ [1]

قال اللحياني: تَصَبَّغَ فلان في الدين تَصَبُّغُا، وصِبْغَةً حسنة [2] .

وقال أبو عمرو: كل ما يتقرب به إلى الله عز وجل فهو الصِّبْغَةُ [3] .

وقال ابن عباس: إن النصارى كانوا إذا ولد لأحدهم ولد، فأتى على سبعة أيام غمسوه في ماء لهم، يقال له: المعمودي، وصبغوه به ليطهروه بذلك مكان الختان [4] ، ويقولون: هو تطهير له وتنظيف، فجعل الله الختان للمسلمين تنظيفًا وتطهيرًا، وأمر به معارضةً للنصارى. فعلى هذا القول جرت الصبغة على الختانة؛ لصبغهم غلمانهم في الماء.

(1) البيت بلا نسبة في:"أساس البلاغة"، (دبغ) ، (صبغ) ،"المعجم المفصل"3/ 267.

(2) ذكره الأزهري في"تهذيب اللغة"2/ 1976، وابن منظور في"اللسان"4/ 2396 (صبغ) .

(3) ذكره الأزهري في"تهذيب اللغة"2/ 1976، وعنه ابن منظور في"اللسان"4/ 2396.

(4) ذكره الثعلبي في"تفسيره"1/ 1223، وعنه البغوي في"تفسيره"1/ 157، والواحدي في"أسباب النزول"ص 44، 45، وابن الجوزي في"زاد المسير"1/ 151،"تفسير القرطبي"2/ 132، و"الخازن"1/ 116، وأبو حيان في"البحر المحيط"1/ 411، وابن حجر في"العجاب"1/ 382.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت