فهرس الكتاب

الصفحة 1578 من 13748

أَتُحَاَجُّونَنَا [1] أي: أتخاصموننا وتجادلوننا، والمحاجة: مفاعلة من الحجة [2] . وظاهر الألف: الاستفهام، ومعناه: التوبيخ والتقرير هاهنا [3] ، وذكرنا في سورة آل عمران لم صار لفظ الاستفهام للتوبيخ.

وقوله تعالى: {فِي اللَّهِ} أي: في دين الله [4] ، ولنا أعمال نجازى بحسنها وسيئها، وأنتم في أعمالكم على مثل سبيلنا، لا يؤخذ بعض [5] بذنب بعض. {وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ} أي: موحدون [6] ، ومعنى الإخلاص: التنقية من الشوائب [7] .

ولقد سألت الأستاذ أبا إسحاق أحمد بن محمد [8] رحمه الله فحدثني بإسناده مسلسلا [9] : أن حذيفة [10] رضى الله عنه قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن

(1) ذكره الثعلبي في"تفسيره"1/ 1224، والواحدي في"الوسيط"1/ 223، و"الوجيز"1/ 506، والبغوي في"تفسيره"1/ 157، و"الخازن"1/ 116، وأبو حيان في"البحر"1/ 585.

(2) "تفسير الثعلبي"1/ 1224،"تفسير البغوي"1/ 157،"البحر المحيط"1/ 412.

(3) قال أبو حيان في"البحر المحيط"1/ 413: والهمزة للاستفهام مصحوبًا بالإنكار عليهم. وينظر:"تفسير القرطبي"2/ 133.

(4) في"تفسير الثعلبي"1/ 1224 قال: وذلك أنهم قالوا: يا محمد إن الأنبياء كانوا منا وعلى ديننا، ولم يكن من العرب نبي، فلو كنت نبيًّا لكنت منا وعلى ديننا، وينظر:"تفسير البغوي"1/ 157،"تفسير الخازن"1/ 116.

(5) في (ش) : (بعضنا) .

(6) "تفسيرالثعلبي"1/ 1224.

(7) ينظر:"تفسير الثعلبي"1/ 1225 - 1332، وقد أفرد فصلًا في معنى الإخلاص،"تفسير البغوي"1/ 157.

(8) يعني الثعلبي.

(9) هذا الحديث مسلسل بالسؤال عن الإخلاص من أدناه إلى أعلاه.

(10) هو حذيفة بن اليمان العبسي، حليف الأنصار، صحابي جليل من السابقين، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت