فهرس الكتاب

الصفحة 1579 من 13748

الإخلاص، ما هو؟ قال:"سألت جبريل عن الإخلاص، ما هو؟ قال: سألت ربَّ العزة عن الإخلاص، ما هو؟ قال: سرٌ من سِرِّي، استودعتُه قلبَ مَنْ أحببتُ من عبادي" [1] .

قال ابن الأنبارى: وفي الآية إضمار واختصار، أراد: ونحن له مخلصون، وأنتم غير مخلصين، فحذف اكتفاء بقوله: {وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ} .

قال: ومعنى الآية: أتحتجون علينا، وأنتم مشركون كافرون بالأنبياء، ونحن مخلصون له بالعبادة والتوحيد؟ ومَن هو على مثل سبيلكم، الواجبُ عليه أن يتشاغل بالفكر في عماه، وأن لا ينازع ويناظر من يعلم [2] أنه أرشد منه وأهدى سبيلًا. وتلخيص الآية: لا حجة لكم علينا في دين ربنا؛ إذ كنا نخلص له [3] ولا نعبد معه سواه، وأنتم تجعلون له الشركاء والأنداد [4] .

= أعلمه النبي - صلى الله عليه وسلم - بما كان وما يكون إلى أن تقوم الساعة، كما في"صحيح مسلم"، وأبوه صحابي أيضًا، توفي في أول خلافة علي سنة 36 هـ ينظر:"تقريب التهذيب"ص 154 (1156) ،"أسد الغابة"لابن الأثير 1/ 468.

(1) رواه الثعلبي في"تفسيره"1/ 1225، وذكره الديلمي في"مسند الفردوس"3/ 187، عن علي وابن عباس مرفوعًا، وذكره القرطبي في"تفسيره"2/ 134، وأبو حيان في"البحر المحيط"1/ 413، والآلوسي في"روح المعاني"1/ 399، والحديث في إسناده أحمد بن عطاء، وعبد الواحد بن زيد، وقال عنه الحافظ ابن حجر في"الفتح"4/ 109: حديث واهٍ جدًا وضعفه كذلك الدكتور خالد العنزي في تحقيق"تفسير الثعلبي"1/ 1227.

(2) في (ش) : (يعلم الله) .

(3) في (ش) : (معه) .

(4) ينظر:"البحر المحيط"1/ 413 - 414.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت