الوَضْعة، والضِّعة والضَّعَة [1] . وأصله في البناء [2] ، يقولون: إذا رأيت الحجر في البناء لم يقع موقعه فأدِرْه، فإنه سيقع على جهته [3] .
قال أبو إسحاق: ومثله: وَضْعة وضِعَة وضَعَة [4] .
وقوله تعالى: {هُوَ مُوَلِّيهَا} ذكرنا معنى التولية في قوله: {فَلَنُوَلِّيَنَّكَ} [البقرة: 144] . وقوله: {هُوَ} [5] ضمير اسم الله [6] وقد حذف من الكلام أحد مفعولي الفعل الذي يتعدى إلى مفعولين وهو التولية، والتولية تقتضي [7] مفعولين، كقوله: {فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً} [البقرة: 144] . والتقدير هاهنا: الله موليها إياه، وإياه ضمير كل الموجَّه [8] المولَّى، وتولية الله إياه إنما هي بأمره له بالتوجه إليها، أو بإرادته ذلك، هذا قول أبي علي [9] .
(1) في (ش) لم يكرر: ما له. وليس فيها: والضعه والضعة.
(2) في"معاني القرآن"للفراء 1/ 90: ويقولون: ضعه غير هذه الوضعة، والضِّعة والضَّعة، ومعناه: وجِّه الحجر فله جهة، وهو مَثَلٌ.
(3) من"معاني القرآن"للفراء 1/ 90 بتصرف، وينظر في معاني الكلمة:"المفردات"ص 529،"اللسان"8/ 4776 (وجه) .
(4) ينظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 225، ونصه: وكذلك يقال: ضَعَةٌ، ووَضْعة، وضِعَة.
(5) قال ابن الجوزي في"زاد المسير"1/ 159: وفي هو ثلاثة أقوال: أحدها: أنها ترجع إلى الله تعالى، فالمعنى: الله موليها إياهم، أي: أمرهم بالتوجه إليها. والثاني: ترجع إلى المتولي، فالمعنى: هو موليها نفسه، فيكون هو ضمير كل. والثالث: يرجع إلى البيت، قاله مجاهد، أمر كل قوم أن يصلوا إلى الكعبة.
(6) قوله: (اسم الله) سقطت من (ش) .
(7) قوله: (أحد مفعولي ..) سقطت من (ش) .
(8) في (ش) : (المؤخر) .
(9) ينظر:"الحجة"2/ 239.