126]. فإذا كانت استفهامًا رفعت الفعل الذي يلي: أين، وكيف، ثم تجزم [1] الفعل الثاني؛ ليكون جوابًا للاستفهام بمعنى الجزاء، كما تقول: هل أدلك على بيتي تأتني؟ [2] .
فإذا [3] أدخلْتَ في جواب الاستفهام فاءً نصبتَ، كما تقول: هل أدلك على بيتي فتأتيني؟ قال: ومثله قوله: {وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ} [المنافقون: 10] [4] .
وقال أبو إسحاق: إنما تجزم ما بعدها، لأنها إذا وصلت بما جزمت ما بعدها، وكان الكلام شرطًا، وكان الجواب جزمًا كالشرط، وإن كانت استفهامًا، نحو: أين زيد؟ فأجبته أجبت بالجزم، تقول: أين بيتُك أزرْكَ؟ المعنى: إن [5] أعرف بيتك أزرك [6] .
قال أبو علي، فيما استدرك عليه [7] : لا فائدة تحت قوله: إنها إذا وصلت بما جُزِمت [8] ؛ لأنها تجزم ما بعدها في الشرط والجزاء، وُصلت
(1) في (م) : (وجزمت) . في (أ) ، (م) : (فإن) .
(2) ذكر الفراء في"معاني القرآن"1/ 86 مثالا غير هذا، فقال: كما قال الله تبارك وتعالى: {هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} ثم أجاب الاستفهام بالجزم، فقال: تبارك وتعالى: (يغفر لكم ذنوبكم) .
(3) في (أ) ، (م) : (فإن) .
(4) من"معاني القرآن"للفراء 6/ 85 - 86.
(5) في (ش) : (أين) .
(6) بتصرف يسير من،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 226.
(7) يعني في كتاب"الإغفال"لأبي علي الفارسي.
(8) كرر كلام أبي إسحاق في نسخة (ش) وهو زيادة لا داعي لها.