وهم مجاهد [1] وعطاء [2] وقتادة [3] والربيع [4] والسدي [5] وابن جرير [6] وأبو روق [7] [8] ، قالوا: الناس هاهنا اليهود، كانوا يحتجون على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاتهم إلى بيت المقدس، ويقولون: ما درى محمد وأصحابه أين قبلتهم حتى هديناهم نحن، ويقولون: يخالفنا محمد في ديننا ويتبع قبلتنا [9] . وهذا كان حجتهم التي كانوا يحتجون بها على المؤمنين، على وجه الخصومة والتمويه بها على الجهال، فلما صرفت القبلة إلى الكعبة بطلت هذه الحجة [10] .
ثم قال: {إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا} وهم المشركون، فإنهم قالوا: قد تحيّر محمد في دينه، فتوجه إلى قبلتنا، وعلِم أنّا [11] أهدى سبيلًا منه، ويوشك
(1) ينظر:"تفسير ابن أبي حاتم"1/ 259، وذكره الثعلبي 1/ 1251.
(2) رواه عنه الطبري 2/ 32، وذكره الثعلبي 1/ 1251.
(3) رواه عنه الطبري 2/ 32، وذكره الثعلبي 1/ 1251.
(4) رواه الطبري 2/ 32، وذكره الثعلبي 1/ 1251.
(5) رواه عنه الطبري 2/ 32، وذكره الثعلبي 1/ 1251.
(6) ينظر:"تفسير الطبري"2/ 31 - 35.
(7) هو عطية بن الحارث الهمداني الكوفي صدوق، صاحب تفسير، عده ابن حجر من طبقة صغار التابعين، ينظر:"تقريب التهذيب"ص 393 (4615) ،"الجرح والتعديل"3/ 382.
(8) ينظر:"تفسير الثعلبي"1/ 1254.
(9) ينظر:"تفسير الطبري"2/ 31 - 32، 2/ 19 - 20، والثعلبي 1/ 1251، والبغوي 1/ 165، و"زاد المسير"1/ 159 - 160، وزاد نسبة هذا القول لابن عباس وأبي العالية ومقاتل.
(10) ينظر:"تفسير الثعلبي"1/ 1251،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 226 - 227،"البحر المحيط"1/ 442.
(11) في (ش) : (أننا) .