فهرس الكتاب

الصفحة 1690 من 13748

عظيمًا، كما تقول: لو رأيت فلانًا والسياط تأخذه، فتستغني [1] عن

الجواب؛ لأن المعنى معلوم [2] .

قال ابن الأنباري: ويجوز في هذه القراءة أن تضمر القول وتعلق (إن) به، ويكون التقدير: ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العذاب لقلت: إن القوة لله جميعا، فانكسرت (إن) مع القول كما انفتحت مع العلم.

وقرأ نافع وابن عامر: (ترى) بالتاء [3] ، وفتح: {أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ} ، و {وَأَنَّ اللَّه} ، وعلى [4] هذه القراءة لا يجوز أن يكون العامل في: {أَنَّ الْقُوَّةَ} قوله: (ترى) ؛ لأن الرؤية هاهنا: المراد به رؤية البصر، فلم يجز أن تتعدّى إلى (أن) ؛ لأنها قد استوفت مفعولها الذي تقتضيه، وهو: (الذين ظلموا) ، فإذا لم يجز أن تنتصب (أن) بـ (ترى) ، ثبت أنه منتصب [5] بفعل آخر غير (ترى) الظاهرة، وذلك الفعل هو الذي يقدر جوابا لـ (لو) ، كأنه: ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العذاب رأوا أن القوة لله، والمعنى: أنهم شاهدوا من قدرته سبحانه ما تيقنوا معه أنه قوي عزيز، وأن الأمر ليس على ما كانوا عليه من جحودهم لذلك، أو شكّهم فيه [6] .

والاختيار عند الفراء وغيره: كسر (إن) مع المخاطبة؛ لأن الرؤية واقعة على الذين ظلموا، فكان وجه الكلام أن يستأنف (إن) .

(1) في (م) : (تستغني) .

(2) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 238 - 239، وينظر:"تفسير الثعلبي"1/ 1318.

(3) في (م) : (بفتح التاء وفتح) .

(4) في (أ) ، (م) : (على) .

(5) في (م) : (انتصب) .

(6) من كلام أبي علي في"الحجة"2/ 263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت