فهرس الكتاب

الصفحة 1736 من 13748

وقيل: فداء الأسارى، وعتق النسمة، وفك الرقبة [1] ، والرقاب: جمع الرقبة، وهو مُؤَخَّر أصل العنق، واشتقاقها: من المراقبة، وذلك أن مكانها من البدن مكان الرقيب المشرف على القوم؛ ولهذا المعنى يقال: أعتق الله رقبته، ولا يقال: أعتق الله عُنَقَه، لأنها لما سميت رقبةً كانت كأنها تراقب العذاب، ومن هذا يقال للتي لا يعيش لها ولد: رَقُوب؛ لأجل مراعاتها موتَ ولدِها [2] .

وقوله تعالى: {وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا} قال المفسرون: أراد: فيما بينهم وبين الله، وبينهم وبين الناس، إذا وعدوا أنجزوا، وإذا حَلَفُوا ونَذَروا وَفَّوا، وإذا قالوا صدقوا، وإذا ائتمنوا أدَّوا [3] .

ارتفع قوله: {وَالْمُوفُونَ} بالعطف على محل (مَنْ) في قوله: مَنْ

= والحسن وابن زيد والشافعي، ورواه ابن أبي حاتم في"تفسيره"1/ 290 عن سعيد ابن جبير ومقاتل بن حيان والحسن والزهري، وينظر:"تفسير الطبري"2/ 98، وقد حكى الواحدي في"الوسيط"أن جميع المفسرين قالوا: يريد به المكاتبين، والمفسرون ذكروا الخلاف على أربعة أقوال: المكاتبون، وأنهم عبيد يشترون بهذا السهم ويعتقون، وفداء الأسرى، وجميع هؤلاء، وهذا قول ابن عطية وابن العربي في"أحكام القرآن"1/ 60، واستظهره أبو حيان في"البحر"2/ 6. ينظر:"الإجماع في التفسير"ص 195.

(1) ينظر:"تفسير الثعلبي"1/ 1249،"المحرر الوجيز"2/ 81،"الكشاف"1/ 109، وقال في"زاد المسير"1/ 179: رواه مجاهد عن ابن عباس، وبه قال مالك بن أنس وأبو عبيد وأبو ثور، وعنه كالقولين.

(2) ينظر في الرقاب:"المفردات"ص 206،"اللسان"3/ 1701 (رقب) ، والكلام بنصه عند الرازي في"تفسيره"5/ 42.

(3) "تفسير الثعلبي"2/ 166، وينظر:"تفسير الرازي"5/ 43،"تفسير القرطبي"2/ 225.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت