معناه: كسا كلَّ واحدٍ منا حُلَّةً وأعطى كل واحدِ منا مائة [1] .
فأما حكم قوله: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ} فقال ابن عباس: كانت الإطاقة أن الرجل أو المرأة كان يصبح صائمًا، ثم إن شاء أفطرَ وأطعم لذلك مسكينًا، فنسختها هذه الآية: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [2] وهذا قولُ سلمة بن الأكوع [3] [4] ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى [5] [6] ، وعلقمة بن قيس [7] ، وابن شهاب [8] ، ومذهب أكثر
(1) من كلام أبي علي في"الحجة"2/ 273، وينظر:"تفسير الطبري"2/ 141،"تفسير الثعلبي"2/ 246 - 247،"المحرر الوجيز"2/ 107،"البحر المحيط"1/ 37.
(2) أبو داود في الصوم، باب: نسخ قوله: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} 2/ 305 برقم 2316، من طريق عكرمة، وابن الجوزي في"نواسخ القرآن"ص203، من طريق ابن سيرين، ورواه أبو عبيد في"الناسخ والمنسوخ"ص 43، والنحاس في"الناسخ والمنسوخ"1/ 495، وابن أبي حاتم 1/ 307، من طريق عطاء الخراساني، ورواه الطبري 2/ 134 من طريق عطية.
(3) هو: سلمة بن عمرو بن سنان الأكوع الأسلمي، صحابي ممن بايع تحت الشجرة، غزا مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - سبع غزوات، وكان شجاعًا بطلًا راميًا عدّاءً، توفي بالمدينة سنة 74 هـ. ينظر:"أسد الغابة"2/ 423،"الأعلام"3/ 113.
(4) رواه عنه البخاري (4507) كتاب التفسير، باب: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} ، ومسلم (1145) كتاب الصيام، باب: بيان نسخ قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} ، والطبري 2/ 134.
(5) هو: عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري المدني ثم الكوفي، تابعي ثقة، مات بوقعة الجماجم سنة 83 هـ. ينظر:"تقريب التهذيب"ص 349 (3993) ، وذكر أسماء التابعين ومن بعدهم 1/ 212.
(6) رواه عنه البخاري (1949) كتاب الصوم، باب: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ} ، والطبري 2/ 134، وابن أبي حاتم 1/ 306.
(7) رواه عبد الرزاق في"المصنف"4/ 222، وأبو عبيد في"الناسخ والمنسوخ"ص 44، والطبري 2/ 133، وابن أبي حاتم 1/ 308.
(8) رواه أبو عبيد في"الناسخ والمنسوخ"ص 44، والطبري في"تفسيره"2/ 134.