فهرس الكتاب

الصفحة 1783 من 13748

العلماء [1] ، قالوا: كان في ابتداء إيجاب الصوم من شاء صام ومن شاء أفطر وافتدى بالطعام، ثم نسخ الله سبحانه ذلك بقوله: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} .

وقوله تعالى: {فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ} قال ابن عباس: زاد في الصدقة، يعنى: على المُدِّ الوَاحِدِ [2] ؛ لأنه كان يجب مدٌّ واحدٌ على من أطاق الصومَ فَأَفْطَر قبل النسخ، في قول أهل الحجاز وأكثر العلماء [3] .

وقال مجاهد [4] والسُدّى [5] : يطعم مسكينين، وفي هذا القول أيضًا زيادة الصدقة؛ لأنه إذا زاد مسكينا يجب أن يزيد في الصدقة حتى يكون متطوعًا. وقال ابن شهاب: يريد: من صام الفِدْية فهو خيرٌ له [6] [7] .

(1) ينظر:"تفسير الطبري"2/ 133 - 136،"تفسير الثعلبي"2/ 252،"أحكام القرآن"لابن العربي 1/ 79،"المحرر الوجيز"2/ 107،"الناسخ والمنسوخ"لهبة الله بن سلامة ص 43،"البحر المحيط"2/ 36 - 37.

(2) رواه عنه الطبري 2/ 142، ورواه ابن جريج وخصيف بن عبد الرحمن عن مجاهد، كما في"تفسير الطبري"2/ 142،"تفسير الثوري"56، و"تفسير ابن أبي حاتم"1/ 309.

(3) ينظر:"المغني"4/ 395، و"تفسير البغوي"1/ 197.

(4) رواه عن مجاهد ابن جريج كما في"تفسير الطبري"2/ 142، وأشار إليها عبد الرزاق في"المصنف"4/ 223، ورواها عنه خصيف بن عبد الرحمن كما في"تفسير الثوري"ص 56، و"تفسير ابن أبي حاتم"1/ 309.

(5) رواه عنه الطبري في"تفسيره"2/ 143، وابن أبي حاتم في"تفسيره"1/ 309.

(6) رواه عنه أبو عبيد في"الناسخ والمنسوخ"ص 45، و"تفسير الطبري"2/ 143، و"تفسير ابن أبي حاتم"1/ 309.

(7) قال الطبري 3/ 443: والصواب من القول في ذلك عندنا: أن الله -تعالى ذكره- =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت