فهرس الكتاب

الصفحة 1809 من 13748

أرأد: يجيب، وإنما قام أحدهما مقام الآخرة لأنهما يترتبان في الوجود [1] .

وقال السدي: ما من مؤمن يدعو الله إلا استجاب له، فإما أن عجل له في الدنيا، وإما ادّخر [2] له في الآخرة، أو دفع به عنه مكروهًا [3] .

و {أُجِيبُ} موضعه نصبٌ [4] على الحَال، تأويله: فإني قريبٌ مجيبًا دعوةَ الداعي، فلما كان مستقبلًا رفع بما في أوله، ويجوز أن يكون مستأنفًا منقطعا مما قبله، ويجوز أن يكون محمولًا على {قَرِيبٌ} . تأويله: فإني قريبٌ مجيب، فلما كان في لفظ الاستقبال رفع بالألف، وتأويله الرفع على النعت لقريب [5] .

وقوله تعالى: {فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي} أي: فليجيبوني بالطاعة وتصديق الرسل. وأجاب واستجاب بمعنى [6] .

قال كعب الغنوي [7] :

(1) ينظر:"تفسير البغوي"1/ 206،"البحر المحيط"1/ 47.

(2) في (ش) : (أخر) .

(3) رواه الطبري عنه في"تفسيره"2/ 159، وابن أبي حاتم في"تفسيره"1/ 314.

(4) في (ش) : (نصبًا) .

(5) ينظر:"البحر المحيط"2/ 45، وذكر أيضا إعرابًا آخر، وهو أن أجيب خبر بعد خبر.

(6) ينظر:"تفسير الطبري"2/ 159،"تفسير ابن أبي حاتم"1/ 315،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 255،"تفسير الثعلبي"2/ 335.

(7) هو: كعب بن سعد بن عمرو الغنوي، من بني غنى، شاعر جاهلي حلو الديباجة يقال له: كعب الأمثال، لكثرة ما في شعره من الأمثال، أكثر شعره في رثاء أخ له قتل في حرب ذي قار قال عنه الأصمعي بين أصحاب المراثي: ليس في الدنيا مثله. وقد رد الزركلي وعبد العزيز الميمني قولَ الغدادي والبكري: إنه شاعر =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت