وداعٍ دَعَا يا [1] مَنْ يُجِيبُ إلى النَّدى ... فلم يَسْتَجِبْه عندَ ذَاك مُجِيْبُ [2]
قال أهل المعاني: الإجابة من العبد لله تعالى: الطاعة، وإجابة كلِّ شيء على وفق السؤال، والله تعالى تَعَبَّدَنا بالطاعة، فالإجابة منّا له أن نطيعه، يقال: سأل فلان فلانًا شيئًا فلم يكن له عنده إجابة، أي: إعطاء لأن سؤاله كان استعطاءً، ويقال: أجابت السماء بالمطر، إذا أرسلت المطر، وأجابت الأرضُ بالنبات إذا أنبتت [3] ، قال زهير:
وغيثٍ من الوسمي حُوٍّ تِلاعُه ... أجابت روابيه النِّجَاءَ هَوَاطِلُه [4] .
وقوله تعالى: {لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} أي: ليكونوا على رجاء من إصابة الرشد [5] .
= إسلامي. توفي نحو10 ق هـ. ينظر:"سمط اللائي"772،"الأعلام"5/ 227،"جمهرة أشعار العرب"ص 250.
(1) في (ش) : (دعانا) .
(2) البيت في"الأصمعيات"ص 96،"الأمالي"لأبي علي 2/ 151"مجاز القرآن"1/ 67"لسان العرب"1/ 283 (جوب) .
(3) ينظر:"تفسير الطبري"2/ 159،"تفسير الثعلبي"2/ 336،"البحر المحيط"2/ 47.
(4) البيت في"ديوانه"ص 127. و"المخصص"لابن سيده 10/ 190،"تفسير الثعلبي"2/ 336، والوسمي: أول المطر، وحُوّ: تضرب إلى السواد من شدة خضرة نبتها، والتلاع: مسيل ما ارتفع من الأرض إلى بطن الوادي، والروابي: ما ارتفع من الأرض، وهواطله: مواطره، والهطل: مطر لين ليس بالشديد ينظر:"الديوان بشرح ثعلب"ص 127.
(5) ينظر:"البحر المحيط"2/ 47.