الحرام من سنة سبع بدلٌ من الصدّ في الشهر الحرام سنة ستٍ [1] .
والحرمات: جمع حُرْمَة، والحُرْمَة: ما مُنِع من انتهاكه [2] .
والقصاص: المساواة والمماثلة، ذكرنا ذلك. وأراد بالحرمات: الشهر الحرام، والبلد الحرام، وحُرمة الإحرام [3] .
ومعنى قوله: {وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ} أي: اقتصصت لكم منهم، حيث أضاعوا وانتهكوا هذه الحرمات في سنة ستٍ، فقضيتم على زعمهم ما فاتكم في سنة سبع [4] .
قال مجاهدٌ: فَخَرت قريش أن صدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن البيت الحرام في الشهر الحرام، في البلد الحرام، فأقصه الله، فدخل عليهم من القابل، في الشهر الحرام، في البلد الحرام، في البيت الحرام، وأنزل الله هذه الآية [5] ، هذا قول أكثر المفسرين [6] .
(1) ينظر:"تفسير الطبري"2/ 196 - 198، وقد ذكر روايات كثيرة في ذلك عن ابن عباس ومجاهد وقتادة ومقسم والسدي والضحاك والربيع وابن زيد، ونحوه عند ابن أبي حاتم في"تفسيره"1/ 328، وذكر هذا السبب: الثعلبي 2/ 414، البغوي 1/ 215، والواحدي في"أسباب النزول"ص 58، وابن الجوزي في"زاد المسير"1/ 194 وغيرهم.
(2) "تفسير الثعلبي"2/ 416، وينظر:"المفردات"ص 122.
(3) ينظر:"تفسير الطبري"3/ 579 و"تفسير الثعلبي"2/ 416 و"البغوي"1/ 215.
(4) ينظر:"تفسير الطبري"2 - 198،"الثعلبي"2/ 416، ويفيد كلام الواحدي هنا أن هذه العمرة قضاء للعمرة التي حصروا عنها عام الحديبية، والقول الآخر: أنها من المقاضاة؛ لقول ابن عمر: لم تكن هذه قضاء ولكن كان شرطًا على المسلمين أن يعتمروا في الشهر الذي حاصرهم فيه المشركون. ينظر:"زاد المعاد"3/ 378.
(5) رواه عنه الطبري في"تفسيره"2/ 197.
(6) ينظر:"تفسير الثعلبي"2/ 416.