بالهدية إلينا [1] ، بعد أن كان صدقة على بريرة [2] [3] .
وهكذا فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، حين صُدُّوا عن البيت، نَحَروا هَدْيَهُم بالحديبية ليست من الحرم [4] .
قال الشافعي رحمه الله: وكل ما وجب على المحرم في ماله من بَدَنةٍ وجَزَاء وَهَدْي فلا يُجْزِي إلا في الحرم، لمساكين أهله، إلا في موضعين:
أحدهما: دم المحصر بالعدو، فإنه ينحر حيث حبس ولحل.
والآخر: من ساق هديًا فعَطب في طريقه ذبحه وخلى بينه وبين المساكين [5] .
هذا على مذهب أهل الحجاز [6] ، وعلى مذهب أهل العراق محلُّ
= قال أحمد شاكر في تعليقه على الطبري: ولم أجد لفظ:"فقد بلغ محله"، الذي حكاه الطبري في قصة بريرة، ولعله وقع إليه من رواية خفيت علينا، ثم ذكر شاكر أن نحو هذا اللفظ جاء في قصتين أخريين: إحداهما: من حديث أم عطية الأنصارية، ولفظه:"إنها قد بلغت محلها"، والأخرى: من حديث جويرية بنحو اللفظ السابق.
(1) سقطت من (ش) .
(2) بريرة مولاة عائشة رضي الله عنهما، وكانت مولاة لبعض الأنصار، ثم اشترتها عائشة فأعتقتها، وكانت تحت مغيث فخيرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد عتقها، فاختارت فراقه، وعاشت إلى خلافة يزيد بن معاوية. ينظر:"صحيح البخاري"6/ 210،"الاستيعاب"4/ 357 (3290) .
(3) "تفسيرالثعلبي"2/ 502.
(4) ينظر:"تفسير الطبري"2/ 221، 222،"تفسير الثعلبي"2/ 502.
(5) "تفسير الثعلبي"2/ 497، وقد عزاه فقال: وقال بعض الفقهاء، ولم يعزه إلى الشافعي، لكن الجملة التي قبله عزاها للشافعي، وهي التي نقلها الواحدي قبل عدة أسطر.
(6) ينظر:"الأم"2/ 174،"تفسير الثعلبي"2/ 501،"أحكام القرآن"لابن العربي=