فهرس الكتاب

الصفحة 1871 من 13748

هدي المحصر الحرمُ، ولا محل له غيره، فإن كان حاجًا فمحله يوم النحر، وإن كان معتمرًا فمحله [1] يوم يبلغ هديه الحرم [2] .

وحقيقة الخلاف تعود إلى أن عند أهل الحجاز المحل في هذه الآية اسمًا للأوان الذي يحل فيه ذبح الهدي عن المحصر، وعند غيرهم المحل اسم للمكان [3] .

وقوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ} نزلت في كعب ابن عُجْرة [4] قال: مر بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زمن الحديبية ولي وفرة من شعر فيها القَمْل والصِّيبَان، وهي تَتَناثر على وجْهي وأنا أطبخ قِدرًا لي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أيؤذيك هوام رأسك؟"قلت: نعم يا رسول الله قال:"احلق رأسك"، فأنزل الله عز وجل: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ} [5] أي:

= 1/ 122،"تفسير الطبري"2/ 221، 222، وبين رحمه الله 2/ 226، 227 أن أولى الأقوال بالصواب قول من قال: إن المراد بالآية كل محصر بعمرة أو حج، وجعل محل هديه الموضع الذي أحصر فيه، وجعل له الإحلال من إحرامه ببلوغ هديه محله، وأراد بالمحل: المنحر أو المذبح، وذلك حين حل ذبحه ونحره في حرم كان أو حل.

(1) في (م) (فحله في الموضعين) .

(2) ينظر:"تفسير الطبري"2/ 223،"أحكام القرآن"للجصاص 1/ 272،"شرح معاني الآثار"2/ 251،"بدائع الصنائع"2/ 179.

(3) "التفسير الكبير"5/ 162.

(4) كعب بن عجرة بن أمية البلوي، الأنصاري المدني، أبو محمد، صحابي مشهور، تأخر إسلامه، ثم شهد المشاهد كلها، مات بعد الخمسين، وله نيف وسبعون سنة، روى حديثه الجماعة. ينظر،"أسد الغابة"4/ 243،"تقريب التهذيب"ص 461 (5643) .

(5) أخرجه البخاري (1817) كتاب المحصر، باب: النسك شاة، ومسلم (1201) =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت