فهرس الكتاب

الصفحة 1888 من 13748

ذكره بين أيديهن، فأما اللفظ به من غير مراجعة النساء فلا بأس به، لما روى ابن عباس، كان يحدو بعيرَه وهو محرم ويقول:

وهُنَّ يَمْشِينَ بنا هَمِيسا ... إن تَصْدُقِ الطَّيْرُ نَنِك لَمِيسَا [1]

فقيل له: تَرفث وأنت محرم؟ فقال: إنما الرفث ما قيل عند النساء [2] .

وقوله تعالى: {وَلَا فُسُوقَ} قال ابن عباس [3] والأكثرون [4] : الفسوق معاصي الله كلها.

وقال ابن زيد: هو الذبح للأصنام، قُطِعَ ذلك بالنبي - صلى الله عليه وسلم - حين حج فعلَّم أُمتَه المناسكَ [5] ، دليله قوله: وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ

(1) البيت ذكره الفراء في:"معاني القرآن"2/ 192، وقال: تمثل به ابن عباس، وذكره الحربي في"غريب الحديث"ولم ينسبه 3/ 111، وقال شاكر في تعليقه على"تفسير الطبري"4/ 126: لم أعرف قائله وهو رجز كثير الدوران في الكتب. والهمس، والهميس: صوت نقل أخفاف الإبل، والصوت الخفي الذي لا غور له في الكلام، والوطء والأكل وغيرها، ولميس: اسم صاحبته، ويريد بقوله: إن تصدق الطير: أنه زجر الطير فتيامن بمرها، ودلته على قرب اجتماعه بأصحابه وأهله.

(2) رواه سعيد بن منصور في"السنن"3/ 806، والطبري في"تفسيره"2/ 263 من طريق أبي حصين بن قيس، وهو القائل لابن عباس: ترفث وأنت محرم؟ ومن طريق أبي العالية الرياحي، ورواه الحاكم 2/ 303 وصححه وعنه البيهقي في"تفسيره"5/ 67 من طريق الأعمش.

(3) رواه سعيد بن منصور في"السنن"3/ 799، وأبو يعلى 5/ 98، والطبري في"تفسيره"2/ 269، وابن أبي حاتم في"تفسيره"1/ 347.

(4) رواه الطبري في"تفسيره"2/ 269، عن عطاء والحسن وطاوس ومجاهد والقرظي وابن جبير وإبراهيم النخعي والربيع وعكرمة. قال ابن عطية في:"المحرر الوجيز"2/ 169: وعموم المعاصي أولى الأقوال.

(5) رواه الطبري، وروى ابن أبي حاتم في"تفسيره"1/ 347 نحوه عن مالك، وينظر:"الموطأ"1/ 389.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت