ولأن في قوله: فعله لزيدٍ، تضمينًا، كأنه قال: فَعَلَه لإكرامِ ولسببِ زيدٍ، وما أشبه هذا مما يكون داعيًا إلى الفعل، فلم يحتمل الكلام حذفين كما احتمل حذفًا واحدًا [1] .
والمرضاة: الرِّضَى، يقال: رَضِيَ رِضًا ومَرْضَاة [2] .
وكان الكسائي يقرأها ممالة [3] ، ليدل على أن الألف فيها منقلبة عن الباء، ولم يمنعها المستعلي وهو (الضاد) [4] من الإمالة، كما لم يمنع من إمالة نحو: صار وخاف وطاب [5] .
وكان حمزة يقف عليها بالتاء [6] ، وحجته ما حكاه سيبويه عن أبي الخطاب [7] ، أنه كان يقول: طَلْحَت [8] .
(1) ينظر:"الكتاب"لسيبويه 1/ 367 - 370، 3/ 126، 154.
(2) ينظر:"اللسان"3/ 1663 - 1664"رضى".
(3) قرأ الكسائي وحده: مرضاة الله، ممالة، وقرأ الباقون: مرضاة الله، بالفتح، أي بلا إمالة. ينظر:"السبعة"180،"الحجة للقراء السبعة"2/ 299.
(4) في (ي) و (أ) : الميم ثم ذكر في تصحيح نسخة [أ] أن ذكر الميم غلط لأنها ليست من حروف الاستعلاء.
(5) "الحجة"2/ 299 - 300 بمعناه، وحروف الاستعلاء هي حروف التفخيم، وهي سبعة مجموعة في قولك: خص ضغط قظ.
(6) وقف حمزة على مرضات، بالتاء المفتوحة، والباقون يقفون عليها بالهاء. ينظر:"السبعة"ص 180،"الحجة"2/ 299، وفي"التيسير"ص 60، أن الكسائي وأبا عمرو كانا يقفان على هاء تأنيث رسمت في المصاحف تاء بالهاء، وهو قياس مذهب ابن كثير.
(7) أبو الخطاب، هو: عبد الحميد بن عبد المجيد الأخفش الأكبر، تقدمت ترجمته [البقرة: 32] .
(8) "الكتاب"لسيبويه 4/ 167.