الجموح الأنصاري [1] ، وهو الذي قتل يوم أحد، وكان شيخًا كبيرًا هرمًا، وعنده مال عظيم، فقال: ماذا ننفق من أموالنا وأين نضعها؟ (فنزلت) [2] {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ} الآية [3] ، ومعنى السؤال طلب الجواب.
وقوله تعالى: {مَاذَا يُنْفِقُونَ} في محل (ماذا) من الإعراب قولان:
أحدهما: أن تجعل (ما) مع (ذا) بمنزلة اسم واحد، ويكون الموضع نصبًا بـ (ينفقون) المعنى: يسألونك أي شيء ينفقون، ومثل جعلهم (ماذا) بمنزلة اسم واحد قول الشاعر:
دَعِيْ مَاذا عَلِمْتُ سَأَتَّقِيْهِ ... ولكن بالمغِيبِ ينبّئُنِي [4]
(1) ذكره الواحدي في"أسباب النزول"ص 69، وينظر:"زاد المسير"1/ 233،"الوسيط"1/ 215،"التفسير الكبير"2/ 24،"البحر المحيط"2/ 141. ورواية الواحدي في"أسباب النزول"و"البحر المحيط": (وهو أحسنها) ، وأورده الهيثمي عن أبي هريرة ص 211 حديث رقم 828.
وعمرو، هو عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام الخزرجي الأنصاري، شهد العقبة وبدرًا في رواية، وجعله النبي - صلى الله عليه وسلم - سيد بني سلمة، وشهد أحدا، وكان أعرج شديد العرجة، واستشهد بها. ينظر:"معرفة الصحابة"لأبي نعيم 4/ 1984،"الاستيعاب"3/ 253.
(2) في (ي) (فأنزل الله) .
(3) ذكره الثعلبي بغير إسناد 2/ 337، وعنه نقل الحافظ ابن حجر في"العجاب"1/ 534، وعزاه من طريق أبي صالح عن ابن عباس: الواحدي في"أسباب النزول"ص 69، وابن الجوزي في"زاد المسير"1/ 233، وعزاه الواحدي في"الوسيط"1/ 318، وعنه الفخر الرازي في"تفسيره"6/ 20 إلى رواية الكلبي عن ابن عباس 6/ 24. وهو قول مقاتل بن سليمان كما في"تفسيره"1/ وقول مقاتل بن حيان، نسبه إليه ابن المنذر كما في"الدر المنثور"1/ 437.
(4) البيت للمثقب العبدي، في"ديوانه"ص 213، ولمزرد بن ضرار في"ديوانه"ينظر:"المعجم المفصل"8/ 250.