التقديم والتأخير، تقديره: يسألونك عن قتالٍ في الشَّهْرِ الحرامِ، وتم الكلام عند قوله: (قتال فيه كبير) [1] .
ثم ابتدأ فقال: {وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} ، وهو رفع على الابتداء، وما بعده من قوله: {وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ} مرتفع بالعطف على الابتداء [2] وخبره قوله تعالى: {أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ} هذا قول الزجاج [3] ، وهو الصحيح [4] ، وذكر الفراء في ارتفاع الصَّدِّ وجهين آخرين [5] ، غُلِّطَ فيهما:
أحدهما: أنه عطف على قوله: {كَبِيرٌ} يريد: قل القتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به، يعني: أن القتالَ قد جَمَع أنه كبير وأنه صَدٌّ وأنه كُفْرٌ، وهذا القول يؤدي إلى [6] أن يكون القتال في الشهر الحرام كفرًا
(1) ينظر في إعراب هذه الآية:"معاني القرآن"للفراء 1/ 141،"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 307،"مشكل إعراب القرآن"1/ 127،"التبيان"ص 132،"البحر المحيط"1/ 145، وقد أعرض المؤلف عن وجه ذكره أبو عبيدة في"مجاز القرآن"1/ 72، وهو الخفض على الجوار، قال النحاس: لا يجوز أن يعرب شيء على الجوار في كتاب الله عز وجل، ولا في شيء من الكلام، وإنما الجوار غلط، وإنما وقع في شيء شاذ وقال: وإن كان أبو عبيدة عنى الخفض على الجوار أنه تابع لمخفوض، فخفضه بكونه جاور مخفوضًا، أي: صار تابعا له، ولا نعني به المصطلح عليه جاز ذلك ولم يكن خطأ، وكان موافقا لقول الجمهور، إلا أنه أغمض في العبارة وألبس في المصطلح.
(2) من قوله: (وما بعده من ..) ساقطة من (ي) .
(3) ذكره الزجاج في"تفسيره"1/ 290.
(4) ينظر في إعراب الآية: المصادر السابقة.
(5) "معاني القرآن"للفراء 1/ 141.
(6) ساقطة من (ش) .