فهرس الكتاب

الصفحة 2019 من 13748

قال المفسرون: نزلت هذه الآية في أبي مرثد الغنوي [1] ، كانت له خليلة مشركة في الجاهلية، يقال لها: عناق، فلما أسلم قالت له: تَزَوَّجْ بي، فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال: يا رسول الله أيحل لي أن أتَزَوجَهَا، فأنزل الله هذه الآية [2] .

ومعنى المشركات هاهنا: كل من كفر بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وإن قال: إن الله واحد، وذلك أن من كفر بالنبي [3] - صلى الله عليه وسلم - فقد زعم أن ما أتى به النبي - صلى الله عليه وسلم - من القرآن [4] [5] من عند غير الله، والقرآن إنما هو من عند الله عز وجل، فمن زعم

(1) هو: كناز بن حصين بن يربوع بن طريف بن خرشة، آخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين عبادة بن الصامت وكان حليف حمزة بن عبد المطلب، وهو تربه، شهد هو وابنه مرثد بدرا، مات في خلافة أبي بكر - رضي الله عنه - سنة 12 هـ. انظر:"الطبقات الكبرى"3/ 47،"أسد الغابة"6/ 282،"الأعلام"5/ 234.

(2) ذكره مقاتل في"تفسيره"1/ 190 وابن أبي حاتم في"تفسيره"2/ 398، والثعلبي في"تفسيره"2/ 906، والواحدي في"أسباب النزول"ص 74، والرازي في"تفسيره"6/ 58، والحافظ ابن حجر في"الحجاب"1/ 551، والسيوطي في"لباب النقول"ص 42، وغيرهمِ، وقد ورد عن عبد الله بن عمرو قصة مرثد هذه فنزل قول الله: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً} [النور: 3] رواها أبو داود في النكاح، باب: قول الله تعالى: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً} 2/ 227 برقم2051، والترمذي (3177) كتاب التفسير، باب: ومن سورة النور وقال: حسن غريب، والنسائي 6/ 66 كتاب النكاح، باب: تزويج الزانية، والحاكم 1/ 180 وصححه، قال الزيلعي: فظهر أن هذا الحديث ليس في هذه الآية التي في البقرة، إنما هو في الآية التي في النور [تخريج أحاديث"الكشاف"1/ 236] ، وقال الحافظ في"الكشاف"1/ 264 عن آية البقرة. ونزولها في هذه القصة ليس بصحيح.

(3) ساقط من (ي) .

(4) ساقط من (ي) .

(5) في (م) (إنه من عند) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت