فهرس الكتاب

الصفحة 2020 من 13748

أنه قد أتى غير الله [1] بما لا يأتي به إلا الله عز وجل قد أشرك به غيره [2] والله تعالى يقول: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ} [التوبة: 30] ثم قال في آخر الآية الثانية: {سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [التوبة: 31] . فحرم الله تعالى بهذه الآية نكاح المشركات، ثم استثنى الحرائر الكتابيات بالآية التي في المائدة، وهي قوله: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [المائدة: 5] فهذه الآية مخصوصة بتلك في قول ابن عباس [3] ، وهو الصحيح، والذي عليه جمهور [4] أهل العلم [5] .

وقال قتادة [6] وسعيد بن جبير [7] : أراد بالمشركات في هذه الآية: مشركات العرب اللاتي ليس لهن كتاب يقرأنه، فعلى قولهما: الآية محكمة

(1) من قوله: والقرآن .. ساقط من (ي) .

(2) من"معاني القرآن"للزجاج 1/ 295.

(3) رواه عنه الطبري في"تفسيره"2/ 376، وابن أبي حاتم في"تفسيره"2/ 397، والنحاس في"الناسخ والمنسوخ"2/ 4، وعزاه في"الدر المنثور"1/ 458 إلى ابن المنذر.

(4) ساقطة من (ش) .

(5) ينظر:"الناسخ والمنسوخ"لأبي عبيد 84،"الناسخ والمنسوخ"للنحاس 2/ 4،"تفسير الثعلبي"2/ 909،"الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه"لمكي ص 171، وقال ابن الجوزي في"نواسخ القرآن"241: قوله:"ولا تنكحوا المشركات"لفظ عام، خص منه الكتابيات بآية المائدة، وهذا تخصيص لا نسخ، وعلى هذا الفقهاء وهو الصحيح، وينظر:"تفسير القرطبي"3/ 67،"النسخ في القرآن الكريم"لمصطفى زيد 2/ 604.

(6) رواه عنه الطبري 2/ 377، وعزاه في"الدر المنثور"1/ 458 إلى عبد الرزاق وعبد ابن حميد.

(7) رواه عنه الطبري في"تفسيره"2/ 377، وابن أبي حاتم في"تفسيره"2/ 397.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت