ينتضلون، ومعه رجل من أصحابه فرمى رجل من القوم، فقال: أصبت والله وأخطأ، فقال الذي مع النبي عليه الصلاة والسلام: حنث الرجل يا رسول الله، فقال - صلى الله عليه وسلم: [1] "كل [2] أيمان الرماة لغو لا كفارة فيها ولا عقوبة [3] ". وكأن الفرزدق أراد هذا المعنى بقوله:
ولسْتَ بمأخُوذٍ بلَغْوٍ تَقُولُه ... إذا لم تَعَمَّد عاقِداتِ العَزَائمِ [4]
وقال ابن عباس في رواية الوالبي [5] ومجاهد في رواية ابن أبي نجيح [6] : لغو اليمين، أن يحلف الإنسان على الشيء يُرى أنه صادق فيه ثم يتبين له خلاف ذلك، فهو خطأ منه غير عَمدٍ، ولا كفارة عليه فيه ولا إثم،
(1) قوله: (فقال -صلى الله عليه وسلم-) . ساقطة من (ش) .
(2) في (ي) و (ش) . (كلا) .
(3) أخرجه الطبراني في:"المعجم الصغير"عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده 2/ 271 حديث رقم 1151. قال الهيثمي في"مجمع الزوائد"4/ 188: ورجاله ثقات إلا أن شيخ الطبراني يوسف بن يعقوب لم أجد من وثقهُ ولا جرحه، ورواه الطبري في"تفسيره"2/ 412 عن الحسن قال ابن كثير: وهذا مرسل حسن عن الحسن، وقال الحافظ في"الفتح"11/ 547: وهذا لا يثبت؛ لأنهم كانوا لا يعتمدون مراسيل الحسن، لأنه كان يأخذ عن كل أحد.
(4) البيت للفرزدق في"ديوانه"2/ 307، وانظره في"طبقات فحول الشعراء"2/ 336،"الدر المصون"2/ 430،"والأغاني"19/ 14،"المفردات"ص 52،"وضح البرهان"للغزنوي 1/ 207.
(5) رواه عنه الطبري 2/ 406، وذكره ابن أبي حاتم 2/ 408.
(6) رواه في"تفسير مجاهد"1/ 107، ورواه عبد الرزاق في"تفسيره"1/ 91، والطبري في"تفسيره"2/ 407.