إذا كفرتم، وإنما قيل له [1] لغو؛ لأن الإثم يسقط فيه إذا وقعت الكفارة [2] .
أعلم الله عز وجل أن الإثم إنما هو في الإقامة على ترك البر والتقى، وأن اليمين إذا كفرت فالذنب فيها مغفور.
وجملة اليمين على مذهب الشافعي، رحمه الله: قِسْمٌ على الماضي [3] نفيًا أو إثباتًا مثل أن تقول: والله لقد كان كذا، أو لم يكن كذا. فإن كذب في يمينه متعمدًا فهذه الغموس التي تغمس صاحبها في الإثم، وفيها [4] الكفارة، وإذا [5] لم يتعمد واستبان الكذب فلا كفارة.
القسم الثاني: اليمين [6] على المستقبل نفيًا أو إثباتًا، مثل: والله لأفعلن، أو والله لا أفعل، فإن حَنِثَ لزمته الكفارة، وحالة الرضا والغضب سواء [7] .
وقوله تعالى: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} أي: عزمتم وقصدتم، لأن كسب القلب العقد والنية [8] .
وقال الزجاج: أي: بعزمكم على أن لا تبروا وأن لا تتقوا، وأن
(1) ساقطة من (أ) و (م) .
(2) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 299.
(3) في (ي) : (المعاصي) .
(4) في (م) و (أ) : (فيها) .
(5) في (ي) و (ش) : (فإن) .
(6) ساقطة من (ي) .
(7) ينظر:"الأم"7/ 64،"والسنن الكبرى للبيهقي"10/ 36،"تفسير الثعلبي"2/ 1033،"الإشراف على مذاهب أهل العلم"لابن المنذر 1/ 422،"اختلاف العلماء"للمروزي 212.
(8) ينظر:"تفسير الثعلبي"2/ 1032.