فهرس الكتاب

الصفحة 2052 من 13748

إذا كفرتم، وإنما قيل له [1] لغو؛ لأن الإثم يسقط فيه إذا وقعت الكفارة [2] .

أعلم الله عز وجل أن الإثم إنما هو في الإقامة على ترك البر والتقى، وأن اليمين إذا كفرت فالذنب فيها مغفور.

وجملة اليمين على مذهب الشافعي، رحمه الله: قِسْمٌ على الماضي [3] نفيًا أو إثباتًا مثل أن تقول: والله لقد كان كذا، أو لم يكن كذا. فإن كذب في يمينه متعمدًا فهذه الغموس التي تغمس صاحبها في الإثم، وفيها [4] الكفارة، وإذا [5] لم يتعمد واستبان الكذب فلا كفارة.

القسم الثاني: اليمين [6] على المستقبل نفيًا أو إثباتًا، مثل: والله لأفعلن، أو والله لا أفعل، فإن حَنِثَ لزمته الكفارة، وحالة الرضا والغضب سواء [7] .

وقوله تعالى: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} أي: عزمتم وقصدتم، لأن كسب القلب العقد والنية [8] .

وقال الزجاج: أي: بعزمكم على أن لا تبروا وأن لا تتقوا، وأن

(1) ساقطة من (أ) و (م) .

(2) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 299.

(3) في (ي) : (المعاصي) .

(4) في (م) و (أ) : (فيها) .

(5) في (ي) و (ش) : (فإن) .

(6) ساقطة من (ي) .

(7) ينظر:"الأم"7/ 64،"والسنن الكبرى للبيهقي"10/ 36،"تفسير الثعلبي"2/ 1033،"الإشراف على مذاهب أهل العلم"لابن المنذر 1/ 422،"اختلاف العلماء"للمروزي 212.

(8) ينظر:"تفسير الثعلبي"2/ 1032.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت