فهرس الكتاب

الصفحة 2051 من 13748

وقال الشعبي في الرجل يحلف على معصية: كفارته أن يتوب منها، وكل يمين لا يحل لك أن تفي بها فليس فيها كفارة [1] . يدل عليه ما روى عمرو [2] بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من حلف على معصية الله فلا يمين له [3] ".

وروت عمرة [4] عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من حلف على قطيعة رحم أو معصية، فبره أن يحنث فيها ويرجع عن يمينه" [5] .

وبه قال سعيد بن جُبير إلا أنه قال: يحنث ويكفِّر، ولا يؤاخذه الله بالحِنث [6] .

وقال الضحاك: هو اليمين المُكفَّرة [7] ، سُميت لغوًا لأن الكفارة تُسقط منه الإثم، تقدير الآية: لا يؤاخذكم الله بالإثم في اليمين إذا كفرتم، وهذا اختيار الزجاج، قال: المعنى: لا يؤاخذكم الله بالإثم في [8] الحلف

(1) رواه عنه الطبري في"تفسيره"2/ 411، وابن أبي شية في"المصنف"، القسم الأول من الجزء 4/ ص 33.

(2) هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، من رجال الحديث، قال ابن حجر: صدوق، سكن مكة وتوفي بالطائف سنة 118 هـ. انظر"تقريب التهذيب"ص 423 (5050) ،"الأعلام"5/ 79.

(3) أخرجه أبو داود رقم (2190) كتاب: الطلاق، باب: الطلاق قبل النكاح.

(4) هي: عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية، تابعية روت عن عائشة توفيت سنة 103 هـ. انظر"التقريب"750 (8643) "البداية والنهاية"11/ 339، 503.

(5) أخرجه ابن ماجه (2110) كتاب: الكفارات، باب: من قال كفارتها تركها.

(6) رواه عبد الرزاق في"المصنف"8/ 375، والطبري 2/ 411.

(7) رواه عنه الطبري في"تفسيره"2/ 412، وذكره الثعلبي في"تفسيره"2/ 1032.

(8) من قوله: في اليمين. ساقطة من (أ) و (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت