فهرس الكتاب

الصفحة 2091 من 13748

{وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ} يعنى: القرآن {وَالْحِكْمَةِ} يعنى: مواعظ القرآن [1] .

وفي قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} تنبيهٌ على أنه لا يسقط الجزاء على شيء من أعمالهم لخفائه عنده، لأنه بكل شيء عليم.

قوله تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} الآية: نزلت في أخت معقل بن يسار [2] ، طلقها زوجها، فلما انقضت عدتها جاء يخطبها، فأبى معقل أن يزوجها إياه، ومنعها بحق الولاية من ذلك، فلما نزلت هذه الآية تلاها عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال معقل: رَغِمَ أنفي لأمر الله، وقال: فإني أومن بالله واليوم الآخر، وأنكحها إياه [3] .

وأراد ببلوغ الأجل هاهنا: انقضاءَ العِدَّةِ، لا بُلوغَ المُقَاربَة [4] .

= والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن المنذر، وأبي حاتم في"تفسيره"2/ 426، وابن مردويه والحاكم والبيهقي.

(1) "تفسير الثعلبي"2/ 1122.

(2) هو: معقل بن يسار بن عبد الله بن معبر بن حراق المزني، أبو عبد الله، وقيل: أبو اليسار، صحب الرسول - صلى الله عليه وسلم - وشهد بيعة الرضوان، روي عنه قوله: بايعناه على أن لا نفر. سكن البصرة، وتوفي في آخر خلافة معاوية، وقيل: أيام يزيد بن معاوية، وفي الأعلام نحو 65 هـ. ينظر أسد الغابة 5/ 232 - 233، و"الاستيعاب"3/ 485،"الأعلام"7/ 271.

(3) الحديث رواه البخاري 4529 كتاب: التفسير، باب: قوله: وإذا طلقتم النساء، وأبو داود (2087) كتاب: النكاح، باب: في العضل، والترمذي (3981) كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة البقرة وغيرهم.

(4) ينظر:"تفسير البغوي"1/ 210، و"المحرر الوجيز"2/ 288 - 290،"تفسير القرطبي"3/ 155، و"الإجماع في التفسير"230 - 231.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت