وأَعْضَل الدَّاءُ الأطباءَ، إذا أعياهم، ويقال: داءٌ عُضَال، وأمر عُضُال.
وأَعْضَلَ الأمرُ: إذا اشتد. ومنه قول أوس [1] :
وليس أخوك الدائمُ العَهْد بالذي ... يذمُّكَ إنْ ولَّى وُيرْضِيكَ مُقْبِلا
ولكنّه النَّائي إذا [2] كُنْتَ آمِنًا ... وصَاحِبك الأدْنَى إذا الأمْرُ أَعْضَلا [3]
وقوله تعالى: {أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} يريد: الذين كانوا أزواجًا لهن، ويجوز أن يريد [4] من رضين بهم أزواجًا. ومحل (أن) نصب بحذف الخافض، وجرٌّ عند الكسائي والخليل، على ما [5] سبق شرحه [6] .
وأراد [7] : ينكحن نكاحًا جديدًا: {إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ} أي: بعقد حلال، ومهر جائز، ونظم الآية: أن ينكحن أزواجهن بالمعروف إذا ترضوا بينهم بالمعروف [8] ، وفي هذا ما يقطع به على صحة قول من قال: لا نكاح
(1) البيتان، لأوس بن حجر، في: ديوانه ص 82. وفي"تفسير الطبري"2/ 488،"تفسير الثعلبي"2/ 1127.
(2) في (ش) : (إذ) .
(3) ينظر في عضل:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 311،"تهذيب اللغة"3/ 2476،"تفسير الثعلبي"2/ 1126 - 1127،"المفردات"341،"عمدة الحفاظ"3/ 109 - 110،"اللسان"5/ 2989.
(4) في (ي) : (يكون) .
(5) في (ي) : (ما قال) .
(6) تقدم في قوله تعالى: {أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا} [البقرة: 224] .
(7) في (ي) : (أراد) .
(8) من"تفسير الثعلبي"2/ 1128.