ويمنع منه.
والمبتدأ [1] إنما يذكر ويلقى إلى المخاطب ليسند إليه حديث [2] يُفَاده [3] المخاطب، وإذا كان كذلك، علمت أن رفضه خلاف الغرض الذي يقصد به، وهذا في المعنى فاسد مرذول، وليس في كلامهم (له) نظير [4] ، وما احتج به من البيت يجوز على حذف: أن يتندم لأجلي، لا على أنه ترك الأول [5] .
وقوله تعالى: {وَعَشْراً} بلفظ التأنيث، وأراد الأيام، وإنما كان كذلك تغليب الليالي على الأيام إذا [6] اجتمعن في التاريخ وغيره، وذلك أن ابتداء الشهر يكون بالليل، فلما كانت الليالي الأوائل غلبت، لأن الأوائل أقوى من الثواني [7] .
قال ابنُ السِّكِّيت: يقولون [8] : صمنا خمسًا من الشهر، فيغلبون
(1) في (ي) : (فالمبتدأ) .
(2) في (ش) : (حديثًا) .
(3) في الإغفال: (بإفادة) .
(4) من كلام أبي علي في"الإغفال"ص 528.
(5) ينظر: في إعراب الآية:"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 317 - 318،"تفسير الثعلبي"2/ 1154،"التبيان"ص 140،"البحر المحيط"2/ 222. وذكر قول سيبويه، وحاصله: أن (الذين) مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: وفيما يتلى عليكم حكم الذين يتوفون منكم، ومثله: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} [المائدة: 38] .
(6) في (ي) : (فإذا) .
(7) ينظر:"الكتاب"لسيبويه،"تفسير الثعلبي"2/ 1159،"شرح الكافية الشافية"3/ 1690 - 1692،"الأصول"لابن السراج 2/ 428 - 429،"همع الهوامع"2/ 148.
(8) في (ي) : (يقول) .