فهرس الكتاب

الصفحة 2119 من 13748

الليالي على الأيام، إذا لم يذكروا الأيام وإنما يقع الصيام على الأيام؛ لأن ليلة كل يوم قبله، فإذا أظهروا الأيام قالوا: صُمنا خمسة أيام [1] .

قال الزجاج: وإجماع أهل اللغة: سرنا خمسًا بين يوم وليلة [2] ، وأنشدوا للجعدي:

فَطَافَتْ ثَلاثًا بَيْن يَوْمٍ ولَيْلَةٍ ... وكان النَّكِيُر أن تُضيفَ وتَجْأَرا [3]

وفيه وجه آخر لأصحاب المعاني: وهو أنه أنث العشر لأنه أراد الليالي، والعرب تذكر الليالي والمراد بها الأيام، كقولهم: خرجنا ليالي الفتنة، وخفنا ليالي إمارة الحجاج، وقال أبو عمرو بن العلاء: هربنا ليالي إمارة الحجاج.

وإنما يُراد الأيام بلياليها، وهذا قريب من الأول [4] .

وكان المبرد يقول: إنما أنث العشر لأن المراد به المدة، معناه: وعشر مدد، وتلك المدد كل مدة منها يوم وليلة، والليلة مع اليوم مدة معلومة من الدهر [5] .

وذهب بعض الفقهاء إلى ظاهر الآية فقال: إذا انقضى لها أربعة أشهر

(1) "لسان العرب"2/ 1262 (مادة: خمس) .

(2) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 316.

(3) البيت في ديوانه ص 41، و"الكتاب: لسيبويه"3/ 563،"تفسير الثعلبي"2/ 1160و"الكتاب: لسيبويه"3/ 563،"لسان العرب"2/ 1262 (مادة: خمس) والشاعر يصف بقرة فقدت ولدها.

(4) ينظر:"البحر المحيط"2/ 223 - 225.

(5) نقله في"تفسير الثعلبي"2/ 1160،"المحرر الوجيز"2/ 300،"البحر المحيط"2/ 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت