وخِطِّيْبَى مصدر كالخطبة، كذا قال أبو عبيد وغيره وأنشدوا:
لخطِّيبى التي غَدَرَت وخَانَت ... وهُنّ ذَوَاتُ غائِلِةٍ [1] لُحِينَا [2]
المعنى: لخِطبة زباء التي غدرت بجذيمة حين خطبها إلى نفسها [3] .
قال المفسرون: ومعنى التعريض بالخطبة: أن يقول لها وهي في العدة: إنك لجميلة، وإنك لصالحة، وإنك لنَافِقة، وإن من عَزْمي أن أتزوج، وإني فيك لراغب، وما أشبه هذا من الكلام [4] . هذا في عدة المتوفى عنها، فأما الرجعية فلا يحل التعريض بخطبتها [5] في العدة؛ لأنها في معاني الأزواج، وأما المختلعة والمطلقة ثلاثًا فالصحيح أن التعريض بخطبتها جائز، كجوازه في عدة الوفاة [6] .
(1) في (ش) و (ي) : (عائلة) .
(2) البيت لعدي بن زيد في ديوانه ص 182،"تهذيب اللغة"1/ 1053،"لسان العرب"2/ 1194 خطب. قال الأزهري: والمعنى: لِخْطَبة زباء وهي امرأة كانت مَلِكَةً خَطَبَها جذيمةَ الأبرش، فَغَرّرت به وأجابته، فلما دخل بلادها قَتَلَتْهُ. وقد خطأ الأزهري قول الليث: إن خطيبى في البيت اسم امرأة بل هو مصدر كالخِطبة.
(3) ينظر في خطب"معاني القرآن"للأخفش 1/ 373،"تهذيب اللغة"1/ 1053 (خطب) ،"تفسير الثعلبي"2/ 1165،"المفردات"ص 157،"اللسان"2/ 1194 - 1195 (خطب) ، قال في المفردات: وأصل الخِطبة. الحالة التي عليها الإنسان إذا خطب، نحو الجلسة والقِعدة، ويقال من الخُطبة: خاطب وخطيب، ومن الخِطبة: خاطب لا غير، والفعل منهما خطب.
(4) كذا يروى عن القاسم ومجاهد وسعيد بن جبير وعبد الرحمن بن القاسم وآخرين، فيما ذكر عنهم الطبري في"تفسيره"بإسناده 2/ 517 - 520، وينظر صحيح البخاري (5124) كتاب: النكاح، باب: قول الله عز وجل {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ} ،"مصنف عبد الرزاق"7/ 53،"مصنف ابن أبي شيبة"4/ 257.
(5) في (ش) : (بخطبها) .
(6) ينظر:"تفسير القرطبي"3/ 188،"التفسير الكبير"6/ 140 - 141.