فهرس الكتاب

الصفحة 2132 من 13748

ومن قرأ: (تماسوهن) فلأن فَاعَل قد يراد به ما يراد بـ فعل، نحو: طارقتُ النعلَ، وعاقبت اللصَّ، وهو كثير [1] .

وقوله تعالى: {أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} . أي. توجبوا لهن صداقًا [2] . ومضى الكلام في معنى الفرض عند قوله: {فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ} [البقرة: 197] .

واختلفوا في تقديره، فقال قوم: (أو) هاهنا عطف على محذوف قبله، والتقدير: ما لم تمسوهن ممن فرضتم لهن أو لم تفرضوا لهن، لأن كل منكوحة إنما هي إحدى ثنتين: مفروض لها الصداق، وغير مفروض لها.

وقال قوم: أو هاهنا بمعنى الواو، يريد: ما لم تمسوهن و [3] لم تفرضوا لهن فريضة، كقوله: {يَزِيدُونَ} [الصافات: 147] [4] .

وقوله تعالى: {وَمَتِّعُوهُنَّ} أي: زودوهن وأعطوهن من مالكم [5] ما يتمتعن به [6] ومضى الكلام في معنى المتعة والتمتع.

فأما من يستحق المتعة: فالمرأة إذا طلقت قبل تسمية المهر وقبل المسيس، فإنها تستحق المتعة بالإجماع من العلماء، ولا مهر، وإنما تستحق المتعة في مقابلة ما حصل [7] من العقد عليها [8] . وإن طلقها بعد

(1) "الحجة"2/ 338.

(2) "تفسير الثعلبي"2/ 1175، و"تفسير البغوي"1/ 284.

(3) في (ي) (أوتفرضوا) .

(4) ينظر:"البحر المحيط"2/ 231.

(5) في (ي) (وأعطوهن ما لكم) .

(6) "تفسير الثعلبي"2/ 1179، و"تفسير البغوي"1/ 284.

(7) في (ي) (حصلت) .

(8) ينظر:"تفسير الطبري"2/ 536،"تفسير الثعلبي"2/ 1182،"تفسير القرطبي"3/ 200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت