فهرس الكتاب

الصفحة 2133 من 13748

الدخول وقبل الفرض، فلها [1] مهر مثلها والمتعة أيضًا [2] .

وإن لم يدخلْ بها ولم يَفْرِضْ لها حتى مات ففيها قولان:

أحدهما: لها مهر مثلها والميراث، وهو مذهب أهل العراق [3] ، لحديث بِرْوع بنت واشَقْ الأشْجَعِية [4] حين توفي عنها زوجها، ولم يفرض لها، ولا دخل بها، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمهر نسائها، لا وَكْسَ ولا شطط، وعليها العِدّة، ولها الميراث [5] .

والقول الثاني: وهو الصحيح: أن لها الميراث، وعليها العدة، ولا مهر لها، ولها المتعة، كما لو طَلَّقها قبل الدخول والتسمية، وهو قول علي [6] -رضى الله عنه- وكان علي يقول في حديث بِرْوع: لا يقبلُ قولُ

(1) في (ش) : (فلما) .

(2) وقع الخلاف في حكم المتعة، وقد ذكره المؤلف عند الآية رقم (241) فلينظر.

(3) ينظر"اختلاف العلماء"للمروزي ص 142،"مختصر الطحاوي"ص 184،"المبسوط"5/ 62،"المغني"10/ 49.

(4) بروع بنت واشق الرؤاسية الكلابية، وقيل: الأشجعية، زوج هلال بن مرة، صحابية اشتهرت بقصتها هذه. ينظر"الاستيعاب"4/ 357،"أسد الغابة"5/ 408.

(5) الحديث رواه أبو داود (2115) كتاب: النكاح، باب: فيمن تزوج ولم يسم صداقا، والنسائي 6/ 121 كتاب: النكاح، باب: إباحة التزوج بغير طلاق، والترمذي (1145) كتاب: النكاح، باب: ما جاء في الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها قبل أن يفرض لها، وصححه، وابن ماجه (1891) كتاب: النكاح، باب: الرجل يتزوج ولا يفرض لها فيموت على ذلك، وأحمد 3/ 480، والحاكم 2/ 196، وقال: صحيح على شرط مسلم، عن معقل بن سنان الأشجعي، وقال الحافظ في"تلخيص الحبير"3/ 191: وصححه ابن مهدي والترمذي وقال ابن حزم: لا مغمز فيه لصحة إسناده.

(6) رواه عبد الرزاق في"مصنفه"6/ 293، وسعيد بن منصور في"سنه"1/ 265، وابن أبي شيبة في"المصنف"4/ 301، والبيهقي 7/ 247.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت